942

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

قلت: وهذه الأقوال كلها مبنية على أقوال من يعتبر الأيام في الحيض والطهر وهو مشهور المذهب، وإن اختلفوا في تحديد ذلك على حسب ما مر. أما على قول من لا يعتبر الأيام في ذلك فإنه يلزمها أن تميز بين الدماء وتترك الصلاة في وقت الدم الغليظ الثخين الذي له رائحة، وتصلي /78/ في وقت الدم الرقيق بعد أن تغتسل، وكذلك لا بد لها أيضا أن تعتبر الدم الرقيق، فمهما وجدت فيه شيئا من صفات الحيض - وأعظمها الرائحة - تركت الصلاة، ومهما كان رقيقا لا شيء فيه من صفات الحيض فإنها تغتسل وتصلي، ويجب على قياد هذا القول أن تصلي مهما اشتبهت عليها الدماء، بحيث صارت إلى حد لا يمكنها معه التمييز بين دم الحيض والاستحاضة؛ لأن الله تعالى قد أوجب عليها الصلاة ولم يجوز لها تركها عمدا إلا في وقت الحيض والنفاس، وإذا لم يصح لها معرفة معنى الحيض وجب عليها أن تؤدي ما افترض الله عليها، إذ لا يترك الواجب المتيقن لأمر مشتبه، والله أعلم.

تنبيه: اعلم أن جميع ما مر من الأقوال في المستحاضة المعتادة تخرج كلها في المستحاضة المبتدئة، إلا القول بأن عليها أن تترك الصلاة أيام عدتها وتصلي فيما عدا ذلك فإن هذا القول لا يخرج في المبتدئة، إذ لا عادة لها، ولذلك ترى أشياخنا - رحمهم الله تعالى - يذكرون حكم المستحاضة جملة من غير أن يفرقوا بين مبتدئة ومعتادة، ولذا ذكرت في النظم بعض الأقوال الموجودة في المعتادة وجعلته للمبتدئة، ثم أخرجت المعتادة وميزتها بقولي: (وإن تكن تعودت سبيلا ... الخ)، فإن في تخصيصها بذلك إشارة إلى أن المبتدئة لا تشاركها في هذا القول دون سائر الأقوال .

Shafi 215