Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي الأثر: ويستحب للقاص أن يبدأ باليمين، ويبدأ منها بالمسبحة ثم الإبهام ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر، ومن اليسرى الوسطى ثم المسبحة ثم الإبهام ثم البنصر ثم الخنصر.
وهذا في تقليم أظفار اليدين، وأما تقليم أظفار الرجلين فلم أجد فيها شيئا إلا ما مر من نقل الشيخ إسماعيل عن كتاب الغزالي.
وسئل الشيخ صالح بن سعيد الزاملي -رحمة الله عليه-: هل يلزم تقليم أظفار الرجلين كأظفار اليدين؟ قال: لا. إلا أن يخرجن إلى حد القبح.
وأما الحد الذي يؤمر فيه بتقليم الأظفار؟ فقال الشيخ أبو سعيد - رضي الله عنه - : إن القول فيها كالقول في الشارب، وقد تقدم ما في الشارب من الأقوال.
قال أبو عبيدة: لا أعلم في تقليم الأظفار حدا محدودا إلا إذا طال؛ فأزح ذلك عن نفسك.
قال أبو الحواري: ليس في ذلك حد إلا على ما أمكن من ذلك.
قال أبو إسحاق: تقليم الأظفار من أسبوع إلى أسبوع.
ولعل حجته في ذلك ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «مثل المؤمن يوم الجمعة كمثل المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاه حتى تنقضي الصلاة» قيل: يا رسول الله، متى يتأهب للجمعة؟ قال: «يوم الخميس».
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه يقلم أظفاره في كل خمسة عشر يوما؛ فإن صح هذا الخبر فهو معارض لحجة أبي إسحاق فيحتاج إلى الجمع أو الترجيح، ولا شك أن القول مقدم على الفعل، والله أعلم.
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يقلم أحدكم ظفرا ولا يقص شعرا إلا وهو طاهر».
ويقال: من قص أظافيره في كل خميس أربعين خميسا لم يصبه الفقر.
Shafi 126