793

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

ولو قيل: إن المنع من فعله أولى لكونه غير مشروع، لكان ذلك عندي حسنا لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم}، فما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا والدين كاملا؛ فالزيادة عليه ليس منه، والله أعلم. بقي أن يقال: إن المسلمين سنوا سننا لم تكن في عهده - صلى الله عليه وسلم - ، وقد اتفقوا على حسنها وقبولها، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى حسن ذلك بقوله: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة».

والجواب: أن تلك السنن مع الاتفاق على حسنها لم تكن زيادة في الدين، وإنما /446/ هي فضائل، فلو سنت على جهة الإيجاب والإلزام لم يقبلها أحد من المسلمين، فأما وقد سنت لنيل الفضيلة فلا جرم، قبلها المسلمون لإشارة الحديث المذكور، وأما ما نحن فيه من التيمم للثياب فإن كان على جهة اللزوم كما يفيده ظاهر كلام ذلك البعض فهو زيادة على الدين فيجب رده، وإن كان على جهة الاحتياط فلا بأس به، وينبغي ألا يفعل لئلا يكون ذريعة إلى اعتقاد لزومه، والله أعلم.

ولما فرغ من بيان الطهارتين الصغرى والكبرى، وبيان ما يؤديان به، شرع في بيان ما أصله طاهر من الآدمي ولا يحتاج إلى طهارة إلا إذا عارضه النجس، وفي بيان ما أصله نجس يحتاج إلى الطهارة وكيفية ذلك، فقال:

Shafi 66