753

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

ولعل أبا إسحاق -رحمة الله عليه- قاس التيمم على أصله الذي هو الوضوء؛ فإن التسمية هنالك مسنونة، فجعل للفرع حكم الأصل، والله أعلم.

وأما الموالاة في التيمم: فالظاهر أنها أشد من الموالاة في الوضوء.

وقد رأيت الاختلاف في الموالاة في الوضوء، فينبغي أن يجري ذلك الاختلاف هاهنا أيضا، غير أني لم أجد نص الخلاف فيها هاهنا.

والذي وجدته في الأثر يدل على عدم وجوبها، ونص ذلك فيمن يمم وجهه ثم مكث ساعة في مكانه، ثم يمم كفيه أجزأه ذلك، والله أعلم.

الفرع الرابع: في حد اليد الممسوحة في التيمم

اختلفت الأمة في حد ما يجب مسحه بالتراب من اليدين على مذاهب:

أحدها: أن الواجب من ذلك /422/ مسحهما إلى الرسغين، ونسب هذا القول إلى علي بن أبي طالب وابن عباس، وبه قال: أصحابنا -رحمهم الله تعالى-.

فعن أبي عبيدة - رضي الله عنه - أن المسح إلى الرسغين؛ فإن مسح إلى الذراعين لم يكن به بأس.

غير أن القول الأول أحب إلينا وبه نأخذ، وهو ظاهر كلام مالك حيث قال إلى: الكوعين؛ لأن الكوع: هي طرف الذراع مما يلي الإبهام، والكرسوع: طرف الذراع مما يلي الخنصر، والرسغ: ما بينهما.

المذهب الثاني: أن الواجب تيمم اليدين إلى المرفقين، ونسب هذا القول إلى الشافعي وأبي حنيفة.

المذهب الثالث: أن الواجب مسحهما إلى الآباط، ونسب هذا القول إلى الزهري.

Shafi 26