674

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

الفرع التاسع: في الميتة إذا وقعت في بئر ولم يعلم بها أهل البئر فتوضؤوا منها وصلوا ثم وجدوها بعد ذلك، فإن أعلمهم رجل بوقت وقوعها صدقوه وقضوا ما صلوا بذلك الماء منذ يوم أخبرهم، سواء كان الرجل ثقة أو لم يكن، إن كان لا يتهمونه في ذلك بكذب.

وإن لم يعلمهم أحد بذلك؟ فقال أبو منصور: إذا وجدوها ميتة ولم يذهب شعرها فليغسلوا ثيابهم، وليبدلوا صلاة يوم، وإن كان ذهب الشعر فيبدلوا صلاة ثلاثة أيام. قال أبو عبد الله: يبدلون صلاة يوم وليلة.

قال أبو الحواري: وقول: إن كانوا أنكروا في البئر ريحا أو طعما فعليهم بدل الصلاة منذ أنكروها، وإن لم ينكروا لها طعما ولا ريحا لم يكن عليهم بدل الصلاة، وإنما فسدت البئر من حين ما علموا بالميتة.

وقيل: إن موسى بن علي توضأ يوما من بئر وكان كثير الشكوك، فلما انصرف وقارب ليدخل المسجد اتبعه رجل فقال: إن البئر وجدت فيها ميتة، فقال: لعلها سقطت بعدنا. فقال: فإنها متفسخة. قال: لعل طيرا اختطفها وألقاها.

وعن أبي منصور أيضا: في بئر توضأ منها قوم لصلاة ثم وجدوا فيها فأرة ميتة، قال: مضت صلاتهم، وليس عليهم غسل ثيابهم. قال أبو الحواري: هذه مثل الأولى. قلت: نعم.

ويحتمل أن يكون أبو منصور تغير اجتهاده في المسألة فرأى أولا ذلك القول، ثم رأى بعد ذلك ما قاله هاهنا، والله أعلم.

وقال الشيخ أبو سعيد: في بئر تغير طعمها أو ريحها ثم بعد ذلك بساعة أو بيوم أو بأيام وجدوا فأرة ميتة؟ قال: إذا أمكن أن يكون التغير من غيرها فلا يثبت عليهم إلا منذ وجدوا الميتة.

فإن أمكن أن تغيب عنهم الميتة في الطوي وقد تغير ماؤها، ففي ذلك شبهة وريبة، والاحتياط أن يغسل ما مس ماؤها إذا كانت تنجس على قول، والله أعلم.

ولما فرغ من بيان حكم الماء المطلق أخذ في:

Shafi 447