583

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وقيل: ليس عليها أن تنقض ضفائرها في الغسل من الحيض أيضا. قال محمد بن المسبح: إلا أن تكون عاقدة ضفيرتها بخيط فتحله ليصله الماء.

وغرض ابن المسبح في هذا إنما هو إيصال الماء إلى أصول الشعر، فإن وصل بغير نقض أجزأ وإن لم يصل لم يجز إلا بنقضه، إذ ما لا يتم الواجب إلا به واجب، فنقض الضفائر على هذا ليس بشرط إلا أن يمنع الماء من الوصول إلى أصول الشعر.

وأرباب هذا القول يحملون حديث عائشة على الاستحباب؛ لأن فرض الغسل من الجنابة والحيض سواء، فإذا لم يلزمها نقض ضفائرها في الاغتسال من الجنابة لم يلزمها ذلك أيضا في الاغتسال من المحيض، والاغتسال من النفاس كالاغتسال من الحيض لا فرق بينهما كما مر، والله أعلم.

وفي الوضع: وقيل: إن الاغتسال على ثلاثة أوجه: اغتسال المسلمين، واغتسال اليهود، واغتسال الرعاة.

فأما اغتسال /224/ المسلمين: فهو أن يبدأ في اغتساله بعد نزع النجس من مواضعه من أم رأسه فيغسل الميامن قبل المياسر، كذلك إلى الرجلين.

وأما اغتسال اليهود: فهو أن يبدأ من الرأس قبل نزع النجس من بدنه، فإذا بلغ موضع النجس قعد وغسله، ثم يغسل الباقي إلى الرجلين. قال: وقد يجزئ هذا الغسل عمن فعله، لكنه خالف فيه السنة.

وأما اغتسال الرعاة: فهو أن يبدأ في اغتساله من غير نزع النجس من مواضعه، ويجعل يده تارة عند رأسه، وتارة عند موضع النجس حتى يبلغ النجس إلى موضع لم يكن فيه. قال: فهذا الاغتسال غير مجز لمن فعله.

قلت: وإنما لم يجز هذا الغسل؛ لما فيه من تلبس الجسد بالنجس فهو خلاف المشروع؛ لأن المشروع طهارة الجسد، وهذا قد نجسه فلو رجع إليه فظهر النجس منه أجزأه ذلك إن شاء الله.

Shafi 356