567

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وأما القائلون بوجوب الغسل بعبث غيرها حتى أنزلت دون ما إذا عبثت بنفسها، فكأنهم يرون أن عبثها /314/ بنفسها لا يشابه الجماع إذ لا تكمل لذتها بذلك، بخلاف عبث الغير فإنه أكمل في اللذة، وأقوى في الشهوة.

والحق ما قدمت لك من وجوب الغسل عليها بالإمناء مطلقا، والله أعلم.

المسألة الثالثة: في وجوب الغسل على المشرك والمرتد إذا أسلما

قال أبو محمد: اختلف الناس في المشرك إذا أسلم: - قال بعضهم: يؤمر بالاغتسال استحبابا بالملابسة للأنجاس. - وقال بعضهم: لا غسل عليه ولا يؤمر بذلك إلا أن يعلم أن به نجاسة، فإذا لم يكن على ثوبه نجاسة ولا من عين مرئية من نجس كان له حكم الطاهر. قال: وأصحاب هذا القول لا يأمرونه بالغسل إذا خرج إلى الإسلام إيجابا ولا استحبابا.

- وقال قوم: الغسل عليه واجب؛ لقوله تعالى: {إنما المشركون نجس}، فظاهر هذه الآية أوجبت للمشرك اسم النجس. وروي من طريق أبي هريرة: أن رجلا أسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره بالغسل. قال: وهذا القول يذهب إليه أصحابنا.

وقال غيره: لم نجد في الأخبار معا دلالة على وجوب غسل المشركين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره.

ويوجد: أن محمد بن محبوب كان يدخل الهند في الإسلام، ولم نعلم أنه أمرهم بالغسل.

قلت: إذا لم يجد هو ذلك فقد وجده غيره، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والآية شاهدة لثبوت ذلك بحسب ظاهرها.

قال الشيخ أبو سعيد : معي أن معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج معناه على جميع من أسلم من مشرك أو من كتابي أو غيرهما من جميع المشركين الغسل؛ لثبوت قول الله: {إنما المشركون نجس}.

Shafi 340