548

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

كذا قال أبو إسحاق -رحمة الله عليه- ولم أجد من نبه على ذلك سواه، وهو حق إن شاء الله تعالى؛ لأنه مكلف بإزالة النجس من جسده، فإذا تيقن وقوعه في جسده ولم يعرف محله وجب عليه غسل الجسد كله حتى يعلم أنه قد أتى بما لزمه من التعبد في إزالة النجس.

لكن محل هذا الوجوب فيما إذا لم يكن يتحرى النجس في موضع دون آخر، فإنه إن تحراه في موضع دون موضع وجب عليه غسل ذلك الموضع دون ما عداه؛ لأن حكم جسده الطهارة إلا ما صح أنه تنجس، والله أعلم.

فهذه سبع خصال ذكرها الإمام أبو إسحاق -رحمة الله عليه-: اثنتان منها مختصتان بالنساء، وهما: وجوب الغسل بالطهر من الحيض، ووجوبه بالطهر من النفاس.

والبواقي مشتركة بين الرجال والنساء: أربع منها مجتمع على وجوب الغسل بها، وهي: الجماع، والماء الدافق في الرجل، /304/ والحيض والنفاس في المرأة، والغسل للميت الذي يجب تغسيله. واثنتان مختلف في وجوب الغسل بهما، وهما: الارتداد في الرجال والنساء، والماء الدافق في النساء إذا كان بغير جماع.

وبقيت الخصلة السابعة التي نبه عليها أبو إسحاق، وينبغي إلحاقها بالمجتمع عليه؛ لأن ما أشبه الشيء فهو مثله إجماعا.

وقد أجمعوا على وجوب إزالة النجس من جسد الإنسان، فينبغي أن يجمعوا على وجوب غسل الموضع الذي وقع فيه نجس ولم يعلم في أي محل منه، والله أعلم.

وفي الباب مسائل:

المسألة الأولى: في وجوب الغسل بالتقاء الختانين

وهما: الفرجان، وهما: ذكر الرجل وفرج المرأة، والمراد بها موضع القطع من الرجل والمرأة.

أما موضع القطع من الرجل فمعلوم، وهو الموضع الذي يقطع منه جلدة القلفة.

Shafi 321