Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والمراد بالخب: المخادع بما لا يسع. والبخيل: الذي لا يؤدي الزكاة، ولا يؤدي ما يلزمه /289/ للناس. والنمام: الذي يسعى بالنميمة. والمنان: الذي يمن بالصدقة.
وروي أن رجلا قال لعلي: أين ذكر الله تعالى الجاسوس في القرآن؟ قال علي: في سورة براءة، في قوله تعالى: {وفيكم سماعون لهم}.
وحكي أن الله تعالى أوحى إلى موسى - عليه السلام - : «أن في بلدك ساعيا، ولست أمطرك وهو في أرضك». قال: «يارب دلني عليه حتى أخرجه». قال: «يا موسى: أكره النميمة وأنم؟!!».
وقال الإسكندر لساع سعى إليه برجل: أتحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أن نقبل منه ما يقول فيك؟
وفي الأثر: وعن الرجل يحمل النميمة بين الناس، فهذا من أخلاق النفاق، ولا ولاية له إن صح ذلك منه، من بعد أن يستتاب فلا يتوب، والله أعلم.
النوع الثالث: من الكلام الناقض للوضوء يمين الفجور
والمراد بها اليمين الكاذبة، قال - صلى الله عليه وسلم - : «اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع»، يعني: خرابا لا شيء فيها. والدليل على أنها ناقضة للوضوء الحديث المتقدم ذكره وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : «الكذب والغيبة والنميمة والأيمان الفاجرة والنظر بشهوة ينقضن الوضوء، ويفطرن الصائم، ويهدمن الأعمال هدما».
وفي الأثر: سئل -أظن الربيع- عن الكذب الفحش والخيانة والحلف على الكذب، فقال: سألت مجاهدا عنه فقال: قال ابن عباس الحدث حدثان: حدث من فيك، وحدث من أسفل.
وعن بشير: من حلف يمينا كاذبا أو قبح أو لعن أو أفحش انتقض وضوؤه.
Shafi 295