480

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وسئل هو عن ذلك، فقال: معي أنه كذلك إذا كان خروجها لأجل ذلك الطيب، ولم تكن في حاجة لا بد لها منها، فإن كانت لها حاجة يمكنها تركها إلى وقت يذهب عنها ذلك أحببت لها تركه إلى وقت يخرج منها ذلك.

قال غيره: وقد يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا استعطرت المرأة فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية»، والمراد: أنها داعية إلى الزنا، أي: فحالتها حالة تدعو إلى ذلك، وإن لم تكن هي كذلك، فهو مبالغة في الإنكار عليها، ولا بد للمسألة من تفصيل:

اعلم أن خروج المرأة إما أن يكون لغرض صحيح أو فاسد؛ فإن كان لغرض فاسد حرم عليها الخروج اتفاقا، وذلك أن تخرج لأجل أن يرى لباسها، أو يشم طيبها، أو يبدو جمالها، أو يطلع على حسنها وبهائها، أو تخرج لريبة، أو تذهب إلى محل تهمة أو نحو ذلك، فهذا كله محجور عليها، وليس لها أن تخرج لأجله، فإن خرجت، فقيل: لا بأس أن تشم رائحة طيبها إذا لم يفسد القصد، وإن عف عن ذلك فهو أزكى.

وكذلك تنهى المرأة عن اتباع الجنائز؛ لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه نهى النساء عن اتباع الجنائز»، ويروى عنه - صلى الله عليه وسلم - في خروج النساء إلى الجنائز أنهن يرجعن من الوزر بمثل ما يرجع الرجال من الأجر.

وقيل: إذا خرجن مستترات يردن به التذكرة للآخرة ورجاء الثواب في ذلك، ولم يخرجن لبكاء ولا لصياح ولا لرياء ولا لمساعدة غرض من أغراض الدنيا وسعها ذلك.

قال أبو مالك: أخبرني إبراهيم بن يحيى أو غيره أنه قال: رأينا النساء يتبعن الجنائز وعندها الفقهاء فلم نرهم أنكروا عليهن، ولو كان حراما لأنكروه.

Shafi 253