1739

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
•
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وعن عبد الله بن مسعود: قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" فقال لي: «يا ابن أم عبد، قل: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" هكذا أقرأنيه جبريل عن القلم عن اللوح المحفوظ». وروي: عن اللوح المحفوظ عن القلم وهو أظهر.

وقال أحمد من قومنا: الأولى أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم" جمعا بين قوله تعالى: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} وبين قوله: {إنه هو السميع العليم}.

وقال الثوري والأوزاعي: الأولى أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم". وفيها ألفاظ أخر لقومنا تركتها اختصارا.

- وقد قال بعضهم: ليس للاستعاذة حد ينتهى إليه، فمن شاء زاد ومن شاء نقص.

وهذا إن كان في غير الصلاة فممكن، وأما في الصلاة فليس له أن يزيد على النصوص ولا ينقص منها، والأولى الاقتصار عليها /70/ في كل مقام، والله أعلم.

الأمر الرابع: في الأحكام المتعلقة بالاستعاذة

وهي: إما أن تكون في الصلاة، أو غيرها.

فإن كانت الاستعاذة لغير الصلاة: فإنها مندوبة لكل قراءة عندنا وعند الجمهور من قومنا. وقد تقدم عن عطاء القول بوجوبها مطلقا.

ويجهر بها قدر ما يسمع من يليه أو أكثر بلا مبالغة في الجهر، وهو المختار عند أئمة القراء. وقيل: يسر بها مطلقا. وقيل: يسر بها فيما عدا الفاتحة.

وروي أن عبد الله بن عمر لما قرأ أسر بالتعوذ. وعن أبي هريرة أنه جهر به.

وقيل: إن جهر به جاز، وإن أسر به جاز.

وقيل: يجهر به فإن أسر لم يضر.

ووجه الإخفاء: لئلا يظن السامع أنها من جملة القرآن.

Shafi 472