1696

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
•
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وإن عزبت نيته في أثناء الصلاة لم يضره ذلك، وأما إن عزبت نيته /22/ بالانهماك في الدنيا، والتعلق بعلائقها، والتشبث بفضولها: فإما أن يرد نظره إلى صلاته كلما انتبه، وإما أن يسترسل.

فإن رد نظره واستحضر فكره كلما انتبه فلا بأس عليه في صلاته، ولا يؤاخذه الله بما لم يقدر عليه من ذلك، وحديث النفس مما عفي عنا فله ثواب عمله.

وإن استرسل في ذلك عمدا فلا صلاة له؛ لأن ذلك واقع باختياره، وقد روى ضمام بن السائب عن جابر بن زيد -رحمه الله -: قال: أجمع العلماء على «أن ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها»، ورفعه بعضهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وإن لم يتعمد الاسترسال وإنما وقع عن غفلة منه:

فقول: لا فساد عليه في صلاته حتى يغفل عن جميعها.

وقول: حتى يغفل عن أكثرها ثم تفسد.

وقول: حتى يغفل عن ركعة تامة منها، ثم تفسد.

وقال محمد بن سليمان: "إن من غفل صلاته كلها كان أعظم، وإن غفل عنها كلها كانت ناقصة ولا فساد عليه".

وقيل: إذا غفل [عن] بعضها صحت صلاته؛ وأما الثواب فإنه لا يكتب له إلا ما عقل منها، كما يشهد به الإجماع. وحديث عمار وهو: «إن الرجل ليصلي الصلاة ولا يكتب له نصفها ولا ثلثها ولا ربعها إلى عشرها» والله أعلم.

الأمر الرابع : في المصلي إذا لم يقصد بصلاته أداء ما افترض الله عليه

وقد اختلفوا في ذلك:

- فمنهم من قال: عليه البدل والكفارة والإثم.

- ومنهم من قال: عليه البدل والإثم، ولا كفارة عليه. /23/

- ومنهم من قال: عليه الإثم دون البدل والكفارة؛ لأنه لم يترك الصلاة بل فعل هيئتها، وإنما ترك القصد فهو بذلك آثم.

Shafi 429