1322

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

- وقيل: بجوازه في قرب المسجد الأول لمن لم يقدر أن يبلغ إليه رخصة من الفقهاء للشيخ إذا /61/ ضعف عن الوصول إلى المسجد الكبير.

ولعل حجته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على المنافقين بنيانهم لمسجد الضرار حين جاءوه عند ذهابه لغزوة تبوك، فقالوا: يا رسول الله، بنينا مسجدا لذي العلة، والليلة الممطرة والشاتية، ونحن نحب أن نصلي فيه وتدعو لنا بالبركة، فقال - عليه السلام - : «إني على جناح سفر، وإذا قدمت - إن شاء الله - صلينا فيه»، فما أنكر عليهم البناء لما اعتلوا به من الأعذار، بل وعدهم بالصلاة فيه حتى نزل النهي من السماء بعد رجوعه من الغزوة فأمر بهدمه وتخريبه.

- وقيل: بجوازه مطلقا ما لم يرد ضرار للمسجد الأول.

فهذه أربعة أقوال أرخصها القول الآخر، ولا أعرف له حجة إلا أن يتمسك قائله بعموم الأحاديث الواردة في فضل بناء المساجد، ولعمري أن ذلك العموم مخصص فلا يصح إبقاؤه على ظاهره، إذ لو جاز ذلك للزم أن يجوز بناء المساجد على عدد البيوت في القرية ولا قائل بذلك، وما هو إلا منكر لو فعله أهل قرية وجب الإنكار عليهم، ولا يسمع تعللهم بأنهم لم يريدوا ضرارا، والله أعلم.

Shafi 54