Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
المسألة السادسة: في فضل السجود قال الله تعالى: {واسجد واقترب} أي: اقترب إليه بالطاعة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أقرب ما يكون العبد من /24/ ربه وهو ساجد»، أي: أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله. وروي أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني من أهل شفاعتك، ويرزقني مرافقتك في الجنة. قال: «أعني بكثرة السجود»، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما من مسلم يسجد لله - عز وجل - إلا رفعه الله تعالى بها درجة، وحط بها عنه خطيئة»، وقال تعالى: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} قيل: هو ما يلتصق بوجوههم من الأرض عند السجود. ويروى عن عمر بن عبد العزيز: أنه كان لا يسجد إلا على التراب. وقيل: هو نور الخشوع فإنه يشرع من الباطن على الظاهر. وقيل: هو الغرر التي تكون في وجوههم يوم القيامة من أثر الوضوء.
وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، وقال: يا ويلاه، أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار». ويروى عن علي بن عبد الله بن عباس: أنه كان يسجد في كل يوم ألف سجدة، وكانوا يسمونه السجاد. والله أعلم.
تنبيهات:
الأول: [في تطويل السجود والقيام]
اختلف الناس في تطويل السجود والقيام أيها أفضل؟ /25/
- فمنهم من قال: إن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل، وممن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر.
وحجتهم: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء».
Shafi 21