1118

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وقد ذكرت في بعض الرسائل: أن الضمير من قوله تعالى: {فإنه رجس} عائد إلى جميع المذكور في الآية من الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير، وجعلت ذلك دليلا على نجاسة الجميع، وهو وجه حسن وإن أهمله المفسرون، والله أعلم .

وإذا ظهر لك ما قررناه من حرمة الخنزير عرفت أنه لا يجوز اقتناؤه ولا الانتفاع به؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بقتله وأن بيعه حرام؛ لأن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم أكل ثمنه.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله - عز وجل - حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه». وفي الحديث أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من باع الخمر فليشقص الخنازير». قال الدميري قال الخطابي: معناه فليستحل أكلها. وقال في النهاية: معناه فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها. والمعنى: من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير، فإنهما في التحريم سواء، وهذا لفظ أمر، ومعناه: النهي، تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا، انتهى.

واختلفوا بعد ذلك في أمور:

أحدها: في حكم قتله، وظاهر كلام أبي محمد بل صريحه دال على وجوب قتله وإتلافه.

وقال الدميري من قومنا: يستحب قتله، ولا يجوز الانتفاع به في حالة. وقال في موضع آخر: ولا يجوز اقتناؤه سواء أكان يعدو على الناس أو لم يكن يعدو، فإذا كان يعدو وجب قتله قطعا، وإلا فوجهان: أحدهما: يجب قتله. والثاني: يجوز قتله، ويجوز إرساله. قال: وهو ظاهر نص الشافعي. قال: فالوجهان في وجوب قتله، وأما اقتناؤه فلا /244/ يجوز بحال.

Shafi 391