1116

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

المسألة الأولى: في الخنزير وهو دابة مشتركة بين البهيمة والسبعية، والذي فيه من السبع: الناب، وأكل الجيف، والذي فيه من البهيمة: الظلف، وأكل العشب والعلف، وهو حرام إجماعا؛ لقوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله}، وقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به...}، فلا يحل منه شحم ولا غيره، خلافا لما زعم بعضهم أن غير اللحم من شحم وجلد وشعر وعظم وعصب حلال؛ محتجا بأن الله تعالى قد ذكر في التحريم لحم الخنزير لا الخنزير كله، وأن الضمير من قوله تعالى: {فإنه رجس} عائد إلى اللحم لا إلى الخنزير؛ لأنه إذا كان في الكلام مضاف ومضاف إليه عاد الضمير على المضاف دون المضاف إليه؛ لأن المضاف هو المتحدث عنه، والمضاف إليه وقع ذكره بطريق العرض، وهو تعريف المضاف وتخصيصه.

والجواب: أن ذكر لحم الخنزير في التحريم لا لأن ما عداه مباح، وإنما ذكر لأن معظم الانتفاع متعلق به، كقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} فخص البيع بالنهي لما كان هو أعظم المهمات عندهم، وإن الضمير من قوله: {فإنه رجس} عائد إلى الخنزير لا إلى اللحم؛ لأن الخنزير أقرب مذكور. ونظيره قوله تعالى: {واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون}.

Shafi 389