Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وإن عجن تمر بماء نجس؟ فقيل: لا رخصة فيه لاختلاط النجاسة بجميع أجزائه، ورخص أن يطعم الدواب. وقيل: لا؛ لأن الخطاب في اطراح ذلك متوجه إلينا، وإن كانت الدواب غير مكلفة فنحن المكلفون بأن لا نطعمها ذلك. وقيل: إذا نكل وفتت غسل. وقيل: إن الماء يطهر ما مسه إذا لم يبق للنجس عين ولا أثر؛ لأن الماء طهور، وعلى هذا فإذا بلغ الماء مبلغ النجس وذهب أثر النجاسة طهر التمر، وينبغي أن يجعل في الشمس بعد الغسل ليكون ذلك أبلغ في تطهيره. ويلزم من قال: إن الشمس والريح مطهرة، أن يقول بطهارة نحو هذا إذا فتت وجعل في الشمس والريح حتى بلغا منه كل مبلغ، والله أعلم.
وإن عارضته النجاسة بعد انتقاله من الحال الأول، وذلك كالجرجر إذا طبخ بماء نجس؟ فإنه يغسل ويطبخ مرة واحدة بماء طاهر، ثم يصب ماؤه ويؤكل.
أما البسر فإذا كان ينشف الماء النجس فطهارته أن يغسل غسل النجاسة، ثم يجفف إلى أن تزول في الاعتبار رطوبة النجاسة، ثم يغسل ثم يغلى بالماء الطاهر حتى يخرج في الاعتبار أنه قد بلغ منه الماء الطاهر إلى حيث بلغ منه الماء النجس، ثم يغسل بعد ذلك ويؤكل، وهذا على سبيل /213/ الاحتياط والتنزه. وأما الواجب فيجري على قول أن يغسله بالماء الطاهر حتى يبلغ منه مبلغ النجس ولو بدون طبخ وتجفيف. ولا بد من القول بطهارته إذا ضربته الشمس والريح حتى زالت رطوبته على قول من يرى ذلك مطهرا، وإن لم يذكروه في هذه الصورة، فإنهم أطلقوا القول بذلك في غير موضع من الأثر.
Shafi 358