1075

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وقال آخرون: لا يكون نجسا إلا موضع النجاسة وما حولها ثلاثة أذرع إذا كانت النجاسة قائمة العين. ولعلهم نظروا إلى أن الماء إذا زاد في موضعه على ثلاثة أذرع فهو الغالب على النجس، فإن كان قدر ثلاثة أذرع فما دونه فهو في الاعتبار قليل يؤثر فيه النجس، والله أعلم.

وإن عفرت الجلبة بتراب نجس ثم سقيت ماء واحدا؟ فقيل: تطهر بذلك. وقيل: لا تطهر حتى تسقى بمائين. وقيل: بثلاثة أمواء. وهذا الخلاف مبني على ما تقدم ذكره من اعتبار العدد في تطهير الأشياء المتنجسة، والأصح هاهنا القول الأول؛ لأن الجلبة بعض الأرض، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بتكرار صب الماء على الموضع المتنجس من الأرض، والله أعلم.

وإن سدت الأجالة بطين نجس ثم ضربتها الشمس والريح حتى يبس خارجها وبقي داخلها ثريا؟ قال أبو سعيد: أما ما يبس وضربته الشمس والريح منها فأرجو أنه يطهر. وأما ما لم تضربه الشمس ولا الريح، أو ضربته ولم ييبس فلا يبين لي طهارته. ولو يبس داخلها مثلا كالطاهر، غير أنه لم تضربه الشمس والريح؟ قال: فهو على حاله حتى تضربه الشمس والريح.

قال: وكذلك الجلبة إذا سقيت بماء نجس /203/ ثم يبس ما ظهر منها وضربته الشمس والريح فهي طاهر على بعض القول.

قيل له: فإذا بقي داخلها ثريا، هل يكون حكمها حكم العالي الطاهر فيطهر بطهارته؟ قال : لا يبين لي ذلك.

قلت: ولا بد من القول بطهارة ما يبس من ذلك كله ولو لم تضربه الشمس والريح، على قول أبي الحسن المتقدم في الجدار إذا بني بطين نجس، والله أعلم.

Shafi 348