Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي الأثر: وإذا جاوزت الحائض ثلاثة أيام وأرادت أن تسافر أو تنتقل عن الماء، فإنها تغسل جسدها إلا الاستنجاء فإنها لا تستنجي وتقعد على رجليها وتضم جسدها كذلك تغتسل.
هذه جملة ما وجدته في آثار أصحابنا. وأما قومنا فقد اختلفوا في ذلك التطهر:
- فقال الشافعي وأكثر الفقهاء: هو الاغتسال.
- وقال بعضهم: هو غسل الموضع .
- وقال عطاء وطاوس: هو أن تغسل الموضع وتتوضأ. فجملة الأقوال أربعة:
أحدها: قول أصحابنا، وهو: أنها إذا غسلت رأسها وفرجها جاز وطؤها، ولا يجوز بما دون ذلك إلا على قول شاذ لبعضهم في وطء التي طهرت من حيضها قبل الاغتسال، وقد تقدم ذلك. وأما الصلاة والصيام فلا يصحان إلا بغسل جميع الجسد، وكذا القول في الطواف/173/ والاعتكاف.
ثانيها: قول الشافعي وأكثر الفقهاء من قومنا، وهو: منع الوطء إلا بعد غسل جميع الجسد.
ثالثها: قول بعضهم: إن التطهر هو غسل الموضع.
رابعها: قول عطاء وطاوس، وهو: أن تغسل الموضع وتتوضأ.
فأما الثالث والرابع من هذه الأقوال فلا أعرف لهما حجة، إلا أن يكون قياسا على المستحاضة إذا شاء وطئها، أو قياسا على الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل.
فإنه: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا أراد أن ينام أو يأكل وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يقول: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ». والاستدلال بهذه الرواية ظاهر على قول عطاء وطاوس.
Shafi 316