وقيل لابنه «عمرو»: مزيقياء، لأنه كان يمزق كل يوم حلتين يلبسهما ويكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما غيره.
قال:
وذكرت هذا في هذا الموضع، ليفرق بين «ماء السماء» التي هي امرأة، و«ماء السماء» الّذي هو رجل.
وكانت تحت «المنذر بن امرئ القيس» «هند بنت الحارث بن عمرو الكندي» آكل المرار، وهي التي يقول فيها القائل:
يا ليت هندا ولدت ثلاثة فولدت «هند» ثلاثة متتابعين: «عمرو بن هند» مضرّط الحجارة، و«قابوسا» قينة العرس، وكان فيه لين، و«المنذر بن المنذر»، ولم يزل «المنذر ابن امرئ القيس» على «الحيرة» إلى أن غزا «الحارث بن أبى شمر الغسّانى»، وهو «الحارث الأعرج» فقتله «الحارث الأعرج» ب «الحيار» «١» .
المنذر بن المنذر بن امرئ القيس:
ثم ملك ابنه «المنذر» بعده، وخرج يطلب دم أبيه، فقتله «الحارث» أيضا ب «عين أباغ» «٢» . وقد سمعت أيضا من يذكر أن قاتله «مرة بن كلثوم التغلبي»، أخو «عمرو بن كلثوم» .
عمرو بن هند:
ثم ملك «عمرو بن هند» مضرط الحجارة. سمى بذلك لشدة وطأته وصرامته. وهو محرق أيضا، سمى بذلك لأنه أحرق ثمانية وتسعين رجلا من «بنى دارم» بالنار، وكمّلهم مائة برجل من «البراجم»، وبامرأة نهشلية، ولهذا قيل: «إنّ الشقي وافد البراجم» . وكان رجل منهم قتل ابنا له خطأ. وهو صاحب