وسبعٌ وتسعون بعد ذلك ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم تلا قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧].
وفي "الصحيحين": عن النبي ﷺ، قال: "يَقُولُ الله ﷿: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ". ثم يقولُ أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] (١).
في "صحيح مسلم": عن المغيرة بن شعبة، يرفعه: "سَأَل مُوسَى ﵇ رَبهُ ﷿، فَقَالَ: يا رَبِّ! ما أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ ما أُدْخِلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، فَيُقَالَ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ يا رَبِّ وَقَدْ أَخَذَ الناسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؛ فَيَقُولُ لهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ يا رَبِّ، فَيَقُولُ: لَك ذلك، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ يا ربِّ، فَيَقُولُ: لَكَ ذلك، وَعَشْرُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَقَرَّتْ بِهِ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ.