866

Ma'anin Al-Qur'ani

معاني القرآن

Editsa

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Mai Buga Littafi

دار المصرية للتأليف والترجمة

Bugun

الأولى

Inda aka buga

مصر

أن الرجل يقول: قد قام عبد الله، فتقول: حقًّا إِذَا وصلته. وإذا نويت الاستئناف رفعته وقطعته مِمّا قبله. وهذه محض القطع الَّذِي تسمعه من النحويين.
وقوله: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [٥١] بِهمز وغير همز. وكلّ صواب (وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) هَذَا أيضًا مِمّا خُصّ بِهِ النَّبِيّ ﷺ: أن يَجعل لمن أحبّ منهن يومًا أو أكثر أو أقلّ، ويعطّل من شاء منهن فلا يأتيه «١» . وقد كَانَ قبل ذَلِكَ لكل امرأة من نسائه يوم وليلة.
وقوله: (ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ) يقول: إِذَا لَمْ تجعل لواحدة منهنَّ يومًا وكنّ فى ذلك/ ١٤٩ ب سواء، كَانَ أحرى أن تطيب أنفسهن ولا يحزن. ويُقال: إِذَا علمن أن الله قد أباحَ لك ذَلِكَ رَضِين إذْ كَانَ من عند الله. ويُقال: إنه أدنى أن تقرّ أعينهنّ إِذَا لَمْ يحلّ لك غيرهنّ من النساء وكلّ حَسَن.
وقوله: (وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) رفع لا غير، لأن المعنى: وترضى كل واحدة.
ولا يَجوز أن تجعل (كلّهن) نعتًا للهاء فِي الإيتاء لأنه لا معنى لَهُ ألا ترى أنك تَقُولُ: لأكرمنّ القوم ما «٢» أكرموني أجمعين، وليس لقولك (أجمعون) معنًى. ولو كَانَ لَهُ مَعنى لَجازَ نصبه.
وقوله: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ [٥٢] (أَنْ) فِي موضع رفع كقولك: لا يحلّ لك النساء والاستبدال بِهنّ. وقد اجتمعت القراء على (لا يَحِلُّ) بالياء. وَذَلِكَ أن المعنى: لا يَحلّ لك شيء من النساء، فلذلك اختيرَ تذكير الفعل. ولو كَانَ المعنى للنساء جَميعًا لكان التأنيث أجود فِي العربية. والتاء جائزة لظهور النساء بغير من.
وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ. فغير منصوبة لأنها نعت للقوم، وهم معرفة و(غير) نكرة فنصبت على الفعل

(١) أي من شاء. وجاء التذكير مراعاة للفظ (من) .
(٢) ا: «ما» .

2 / 346