629

Ma'anin Al-Qur'ani

معاني القرآن

Editsa

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Mai Buga Littafi

دار المصرية للتأليف والترجمة

Bugun

الأولى

Inda aka buga

مصر

فرجع إلى اللبن لأن اللبن والألبان يكون فِي معنى واحد. وقال الْكِسَائي (نُسْقِيكُمْ مِمَّا بطونه): بطون ما ذكرناهُ، وهو صواب، أنشدني بعضهم:
مثل الفراخ نَتَقَتْ حَواصلهْ»
وقال الآخر:
كذاك ابنة الأعيار خافى بسالة الرجال وأصلال الرجال أقاصِرُهْ «٢» ولم يقل أقاصرهم. أصلال «٣» الرجال: الأقوياء منهم.
وقوله (سائِغًا لِلشَّارِبِينَ) يقول: لا يَشرَق باللبن ولا يُغَصّ بِهِ.
وقوله تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا [٦٧] هي الخمر قبل أن تُحَرَّم. والرزق الْحَسَن الزبيب والتمر وما أشبههما.
وقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [٦٨] ألهمَها ولم يأتها رسول.
وقوله: (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) وهي سقوف البيوت.
وقوله: (ذُلُلًا) [٦٩] نعت للسبل. يُقال: سبيل ذَلُول وذُلُل للجمع ويقال: إن الذلل نعت للنحل أي ذللت لأن يخرج الشراب من بطونها.
وقوله (شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يعني العسل دواء ويقال (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يرادُ بالهاء القرآن، فِيهِ بيان الحلال والحرام:

(١) انظر ص ١٣٠ من الجزء الأول.
(٢) الأعيار جمع العير ومن معانيه السيد والملك، وكأن هذا هو المراد هنا. وقوله: «كذاك» فى اللسان (قصر):
«إليك» وأقاصره جمع الأقصر. يقول لها: لا تعيبينى بالقصر فإن أصلال الرجال ودهاتهم أقاصرهم. وانظر ص ١٢٩ من الجزء الأول. [.....]
(٣) هو جمع صل، وهو فى الأصل الحية.

2 / 109