586

Ma'anin Al-Qur'ani

معاني القرآن

Editsa

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Mai Buga Littafi

دار المصرية للتأليف والترجمة

Bugun

الأولى

Inda aka buga

مصر

الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) وَذَلِكَ عَنْ أبي بكر الصديق ﵀: (وجاءت سكرة الموت بالحقّ) لأن الحقّ ٨٧ اأتى بِهَا وتأتي بِهِ. فكذلك تَقُولُ: لكلِّ أجلٍ مؤجل ولكل مؤجَّل أجل والمعنى واحد والله أعلم.
قوله: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [٣٩] (وَيُثَبِّتُ) مشدّد قراءة أصحاب عبد الله وتقرأ و(يُثْبِتُ «١») خفيف. ومعنى تفسيرها أَنَّهُ- ﷿ تُرفع إِلَيْهِ أعمال العبد صغيرها وكبيرها، فيثبت ما كَانَ فِيه عقاب أو ثواب ويَمْحو ما سوى ذَلِكَ.
وقوله: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ [٤٠] وأنت حىّ.
(أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) يكون بعد موتك (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ) .
وقوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها [٤١] جاء: أو لَمْ ير أهل مكة أنا نفتحُ لك «٢» ما حولَها. فذلك قوله (نَنْقُصُها) أي أفلا يَخافونَ أن تنالَهم. وقيل (نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) بموت العلماء.
وقوله: (لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) يقول: لا رادّ لِحُكْمِهِ إذا حَكَم شيئًا «٣» والمعقب الَّذِي يَكُرّ على الشيء. وقول لبيد:
حَتَّى تهجَّر فِي الرَّوَاحِ وَهَاجَهُ ... طلبُ المعقِّب حَقَّهُ المظلومُ «٤»
من ذَلِكَ لأن (المعقِّب صاحب الدين يرجع على صاحبه فيأخذه منه، أو من أُخِذَ منه شيء فهو راجع ليأخذه.

(١) هذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو وعاصم ويعقوب. [.....]
(٢) ا: «عليك» .
(٣) شىء: «بيننا» .
(٤) هذا من شعره فى وصف الحمار الوحشي وأتانه، يبحث معها عن أرض يستطيبها. والتهجر: السير فى الهاجرة وهى شدة الحر يذكر أنه أثاره على السير طلب ما يرعاه، وقد أجدبت الأماكن التي كان يرتادها فكأنما أصابه ظلم فى ذلك فهو يدفعه بطلب المرعى فى موضع آخر فهو يغذ السير ولا يبالى الهاجرة.

2 / 66