376

Ma'anin Al-Qur'ani

معاني القرآن

Editsa

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

Mai Buga Littafi

دار المصرية للتأليف والترجمة

Bugun

الأولى

Inda aka buga

مصر

إلا أبوك، ومن نصب أضمر الاسم المجهول فنصب لأن المجهول معرفة فلذلك نصبت. ومن قَالَ: إِذَا كَانَ غُدْوةً فأتنا لَمْ يَجز لَهُ أن يقول: إِذَا غدوةً كَانَ فأتنا، كذلك الاسم المجهول لا يتقدمه منصوبه. وَإِذَا قرنت بالنكرة فِي كَانَ صفة فقلت:
إن كَانَ بينهم شرّ فلا تقربهم، رفعت. وإن بدأت بالشر وأخرت الصفة كَانَ الوجه الرفع فقلت: إن كَانَ شر بينهم فلا تقربهم، ويَجوز النصب. قَالَ وأنشدني بعضهم:
فعينَيَّ هلا تبكيان عفاقا ... إذا كان طعنا بينهم وعناقا «١»
فإذا أفردت النكرة بكان اعتدلَ النصبُ والرفع. وَإِذَا أفردت المعرفة بكان كَانَ الوجه النصب يقولون: لو كَانَ إلا ظله لَخابَ ظله. فهذه عَلَى ما وصفت لك.
وقوله: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما (١٤٦) حَرَّمَ عليهم الثَّرْب «٢»، وشحوم الْكُلَى.
ثُمَّ قَالَ: إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما و(ما) فِي موضع نصب بالفعل بالاستثناء.
و(الْحَوَايَا) فِي موضع رفع، تردّها عَلَى الظهور: إِلا ما حملت ظهورهما أو حملت الحوايا، وهي المباعر «٣» وبنات «٤» اللبن. والنصبُ عَلَى أن تريد (أو شحوم الحوايا) فتحذف الشحوم وتكتفى بالحوايا كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، يريد: واسأل أهل القرية.
وقوله: أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ وهى الألية. و(ما) فى موضع نصب.

(١) انظر ص ١٨٦ من هذا الجزء.
(٢) هو الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش.
(٣) واحدها مبعر ومبعر بفتح الميم وكسرها. وهو حيث يجتمع البعر من الأمعاء.
(٤) بنات اللبن: ما صغر من الأمعاء. وانظر اللسان (هو) .

1 / 363