430

Ma'anin Alkur'ani da Bayaninsa

معاني القرآن وإعرابه

Editsa

عبد الجليل عبده شلبي

Mai Buga Littafi

عالم الكتب

Bugun

الأولى ١٤٠٨ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٨٨ م

Inda aka buga

بيروت

الجنة مسيرةَ أربعين عامًا، وليأتين عليه يومٌ يزدحمُ عليه الناس؛ كما تزدحم
الإبل وردت خِمصًا. ظِماءً.
* * *
وقوله ﷿: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)
أي أعدت للذين جرى ذكرهم وللذين يكظمون الغيظ، ويروي عن
النبي ﷺ
" ما من جرْعةٍ يتجرعها الإنسان أعظمُ أجرًا من جرعةِ غيظٍ في اللَّه ".
يُقال كَظَمْتُ الغيظ أكظمهُ كظْمًا إذا أمْسكْتُ على ما في نفسي منه.
ويقال كظم البعير على جرته إذا ردها في حلقه، وكظم البعير والناقة كُظومًا إذَا لمْ يجتر.
قال الراعي:
فأفضْن بعد كُظُومهن بجرة. . . من ذي الأباطِح أذرَعين حقيلًا.
والْكِظَامة سير يشد بِهِ الوَتَر على سِيَة القوْس العربيةِ، والكظمية.
والكظَائمُ حفائر تحفَر من بئْر إلى بِئر ليجري الماءُ من بعضها إلى بعض
وكاظمة موضع بالبادية.
* * *
وقوله ﷿: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)
(وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ).
الرفع محمول على المعنى، والمعنى وأي أحدٍ يغْفِرُ الذنُوبَ؛ ما يغفرها
إلا اللَّه.
(وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا)، الإصرار الإقامة على الشيءِ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧)

1 / 469