أي لم يغن عنا شيئًا إلا أنه رد أنفسنا، حواجره نواحيه، وأنشد غيره:
ويشربه محضًا ويسقي ابن عمه ... سجاجًا كأقراب الثعالب أورقا
السجاج الذي مذق حتى تغير لونه وهو السمار، وقال الحارث بن حلزة:
لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج
وأصبب لأضيافك من رسلها ... فإن شر اللبن الوالج
الكسع أن ينضح الضرة بالماء البارد ثم يضربها بالكف صعدا، أراد، فشر اللبن ما حقن في الضرع، ومثله:
أكثر ما نعلمه من كفره ... إن كلها يكسعه بغبره
ولا يبالي وطأها في قبره
سمع الحديث إن الإبل والغنم إذا لم يعط صاحبها الحق منها بطح لها بقاع قرقر فوطئته.
وقال النمر بن تولب يذم قومًا:
كانوا يسيمون المخاض أمامها ... ويغرزون بها على اغبارها
أي يسرحونها قدمًا والتغريز مثل الكسع، وقال الجعدي: