Ma'alamai Asalin Addini

Fakhr al-Din al-Razi d. 606 AH
7

Ma'alamai Asalin Addini

معالم أصول الدين

Bincike

طه عبد الرؤوف سعد

Mai Buga Littafi

دار الكتاب العربي

Inda aka buga

لبنان

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة الدَّلِيل إِمَّا أَن يكون مركبا من مُقَدمَات كلهَا عقلية وَهُوَ مَوْجُود أَو كلهَا نقلية وَهَذَا محَال لِأَن إِحْدَى مُقَدمَات ذَلِك الدَّلِيل هُوَ كَون ذَلِك النَّقْل حجَّة وَلَا يُمكن إِثْبَات النَّقْل بِالنَّقْلِ أَو بَعْضهَا عَقْلِي وَبَعضهَا نقلي وَذَلِكَ مَوْجُود ثمَّ الضَّابِط أَن كل مُقَدّمَة لَا يُمكن إِثْبَات النَّقْل إِلَّا بعد ثُبُوتهَا فَإِنَّهُ لَا يُمكن إِثْبَاتهَا بِالنَّقْلِ وكل مَا كَانَ إِخْبَارًا عَن وُقُوع مَا جَازَ وُقُوعه وَجَاز عَدمه فَإِنَّهُ لَا يُمكن مَعْرفَته إِلَّا بالحس أَو بِالنَّقْلِ وَمَا سوى هذَيْن الْقسمَيْنِ فَإِنَّهُ يُمكن إثْبَاته بالدلائل الْعَقْلِيَّة والنقلية الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة قيل الدَّلَائِل النقلية لَا تفِيد الْيَقِين لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على نقل اللُّغَات وَنقل النَّحْو والتصريف وَعدم الِاشْتِرَاك وَعدم الْمجَاز وَعدم الْإِضْمَار وَعدم النَّقْل وَعدم التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وَعدم التَّخْصِيص وَعدم النّسخ وَعدم الْمعَارض الْعقلِيّ وَعدم هَذِه الْأَشْيَاء مظنون لَا مَعْلُوم وَالْمَوْقُوف على المظنون مظنون وَإِنَّمَا ثَبت هَذَا ظهر أَن الدَّلَائِل النقلية ظنية وَأَن الْعَقْلِيَّة قَطْعِيَّة وَالظَّن لَا يُعَارض الْقطع

1 / 25