797

Ma'alamis Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Mai Buga Littafi

المطبعة العلمية

Bugun

الأولى ١٣٥١ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٣٢ م

Inda aka buga

حلب

Yankuna
Afganistan
Daurowa & Zamanai
Ghaznavidawa
وإجارة فسبيله في الفساد هذا السبيل وفي معناه أن تبتاع منه قفيز حنطة بعشرة دراهم على أن يطحنه. أو أن تشتري منه حمل حطب على أن ينقله إلى منزله وما أشبه ذلك مما يجمع بيعا وإجارة.
والشروط على ضروب فمنها ما يناقض البيوع ويفسدها ومنها ما لا يلائمها ولا يفسدها، وقد روي المسلمون عند شروطهم وثبت عن النبي ﷺ كل شرط ليس في كتاب الله فهوباطل. فعلم أن بعض الشروط يصح وبعضها يبطل، وقال ﷺ من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع. فهذه الشروط قد أثبتها رسول الله ﷺ في عقد البيع ولم يرد العقد يفسد بها فعلمت أن ليس كل شرط مبطلًا للبيع.
وجماع هذا الباب أن ينظر فكل شرط كان من مصلحة العقد أو من مقتضاه فهو جائز مثل أن يبيعه على أن يرهنه داره أو يقيم له كفيلًا بالثمن فهذا من مصلحة العقد والشرط فيه جائز. وأما مقتضاه فهو مثل أن يبيعه عبدًا على أن يحسن إليه وأن لا يكلفه من العمل ما لا يطيقه وما أشبه ذلك من الأمور التي يجب عليه أن يفعلها، وكذلك لو قال له بعتك هذه الدار على أن تسكنها أو تسكنها من شئت وتكريها وتتصرف فيها بيعًا وهبة وما أشبه ذلك مما له أن يفعله في ملكه فهذا شرط لا يقدح في العقد لأن وجوده ذكرًا له وعدمه سكوتًا عنه في الحكم سواء.
وأما ما يفسد البيع من الشروط فهو كل شرط يدخل الثمن في حد الجهالة أو يوقع في العقد أو في تسليم المبيع غررًا أو يمنع المشتري من اقتضاء حق الملك من المبيع.

3 / 142