436

Ma'alamis Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Mai Buga Littafi

المطبعة العلمية

Bugun

الأولى ١٣٥١ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٣٢ م

Inda aka buga

حلب

Yankuna
Afganistan
Daurowa & Zamanai
Ghaznavidawa
عن شخص واحد لكل مسكين مد، وقد جعله الشافعي أصلا لمذهبه في أكثر المواضع التي يجب فيها الإطعام إلاّ أنه قد روي في خبر سلمة بن صخر وأوس بن الصامت في كفارة الظهار أنه قال في أحدهما أطعم ستين مسكينًا وسقا ًوالوسق ستون صاعا، وفي الخبر الآخر أنه أتي بعرق. وفسره محمد بن إسحاق بن يسار في روايته ثلاثين صاعا، وإسناد الحديثين لا بأس به وإن كان حديث أبي هريرة أشهر رجالا فالاحتياط أن لا يقتصر على المد الواحد لأن من الجائز أن يكون العرق الذي أتي به النبي ﷺ المقدر بخمسة عشر صاعا قاصرا في الحكم عن مبلغ تمام الواجب عليه مع أمره إياه أن يتصدق به ويكون تمام الكفارة باقيا عليه إلى أن يؤديه عند اتساعه لوجوده كمن يكون عليه لرجل ستون درهمًا فيأتيه بخمسة عشر درهما فيقال لصاحب الحق خذه ولا يكون في ذلك إسقاط ما وراءه من حقه ولا براءة ذمته منه.
ومن باب من أكل وشرب ناسيا
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أيوب وحبيب وهشام عن محمد بن سيرين، عَن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله أكلت وشربت ناسيًا وأنا صائم قال الله أطعمك وسقاك.
قوله الله أطعمك وسقاك فيه دليل على أن لا قضاء على المفطر ناسيًا وذلك أن النسيان من باب الضرورة والضرورات من فعل الله سبحانه ليست من فعل العباد ولذلك أضاف الفعل إلى الله ﷾.
وإلى إسقاط القضاء والكفارة عن الناس ذهب عامة أهل العلم غير مالك بن أنس وربيعة بن أبي عبد الرحمن. فأما إذا وطئ زوجته ناسيا في نهار الصوم

2 / 120