224

Ma'alamis Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Mai Buga Littafi

المطبعة العلمية

Bugun

الأولى ١٣٥١ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٣٢ م

Inda aka buga

حلب

Yankuna
Afganistan
Daurowa & Zamanai
Ghaznavidawa
صلاته قاعدًا إنما هو في التطوع دون الفرض لأن الفرض لا جواز له قاعدًا والمصلي يقدر على القيام وإذا لم يكن له جواز لم يكن لشيء من الأجر ثبات.
وأما قوله وصلاته نائما على النصف من صلاته قاعدًا فإني لا أعلم أني سمعته إلاّ في هذا الحديث ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائما كما رخصوا فيها قاعدًا فإن صحت هذه اللفظة عن النبي ﷺ ولم تكن من كلام بعض الرواة أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد أو اعتبر بصلاة المريض نائما إذا لم يقدر على القعود فإن التطوع مضطجعا للقادر على القعود جائز كما يجوز أيضًا للمسافر إذا تطوع على راحلته، فأما من جهة القياس فلا يجوز له أن يصلي مضطجعا كما يجوز له أن يصلي قاعدًا لأن القعود شكل من أشكال الصلاة وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا وكيع عن إبراهيم بن طَهمان عن حسين المعلم، عَن أبي بريدة عن عمران بن حصين قال كان بي الناصور فسألت النبي ﷺ فقال: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فان لم تستطع فعلى جنب.
قلت وهذا في الفريضة دون النافلة أقام له القعود مقام القيام عند العجز عنه وأقام صلاته نائما عند العجز عن القعود مقام القعود.
واختلفوا فيه إذا صلى نائما أي واقعا بالأرض كيف يصلي، فقال أصحاب الرأي يصلي مستلقيا ورجله إلى القبلة.
وقال الشافعي يصلي على جنبه متوجها إلى القبلة على ما جاء في الحديث.

1 / 225