213

Ma'alamis Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Mai Buga Littafi

المطبعة العلمية

Bugun

الأولى ١٣٥١ هـ

Shekarar Bugawa

١٩٣٢ م

Inda aka buga

حلب

Yankuna
Afganistan
Daurowa & Zamanai
Ghaznavidawa
ساجدا، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السجود فاجتهدوا بالدعاء فَقَمِن أن يستجاب لكم.
قلت نهيه عن القراءة راكعا أو ساجدا يشد قول إسحاق ومذهبه في إيجاب الذكر في الركوع والسجود وذلك أنه إنما أُخلي موضعهما من القراءة ليكون محلا للذكر والدعاء، وقوله قمن بمعنى جدير وحري أن يستجاب لكم.
قال أبو داود: حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور، عَن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن.
قلت قولها يتأول القرآن تريد قوله فسبح بحمد ربك إنه كان توابًا.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبدة عن عبيد الله عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة عن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقدمه منصوبتان ويقول أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
قلت في هذا الكلام معنى لطيف وهوأنه قد استعاذ بالله وسأله أن يجيزه برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضاء والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحانه استعاذ به منه لا غير، ومعنى ذلك الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه، وقوله لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيقه ولا أبلغه وفيه إضافة الخير والشر معًا إليه سبحانه.

1 / 214