84

Ma'alamai na Kusanci a Neman Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Mai Buga Littafi

دار الفنون «كمبردج»

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
[الْبَاب الْحَادِيَ عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الْعَلَّافِينَ وَالطَّحَّانِينَ]
يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ احْتِكَارُ الْغَلَّةِ عَلَى مَا بَيَّنَاهُ، وَلَا يَخْلِطُوا رَدِيءَ الْحِنْطَةِ بِجَيِّدِهَا، وَلَا عَتِيقَهَا بِجَدِيدِهَا فَإِنَّهُ تَدْلِيسٌ عَلَى النَّاسِ، وَيَلْزَمُ الطَّحَّانِينَ بِغَرْبَلَةِ الْغَلَّةِ مِنْ التُّرَابِ، وَتَنْقِيَتِهَا مِنْ الطِّينِ، وَتَنْظِيفِهَا مِنْ الْغُبَارِ قَبْلَ طَحْنِهَا، وَلَهُمْ أَنْ يَرُشُّوا عَلَى الْحِنْطَةِ مَاءً يَسِيرًا عِنْدَ طَحْنِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ الدَّقِيقَ بَيَاضًا، وَيُغَيِّرُ عَلَيْهِمْ مَنَاخِلَ الدَّقِيقِ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا يَكُونُ فِي صُوفِهِ ضَعْفٌ، وَيَعْتَبِرُ الْمُحْتَسِبُ الدَّقِيقَ فَإِنَّهُمْ رُبَّمَا يَخْلِطُوا فِيهِ دَقِيقَ الْحِمَّصِ، أَوْ الْفُولِ حَتَّى يَزِيدَهُ زَهْرَةً، وَهَذَا غِشٌّ فَمَنْ وَجَدَهُ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ، وَأَدَّبَهُ، وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ لَا يَطْحَنُوا عَلَى إثْرِ نَقْرِ الْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ بِالنَّاسِ إذَا نَزَلَ مَعَ الدَّقِيقِ، وَيُلْزِمُهُمْ بِنَقَاءِ الْغَلَّةِ، وَكَثْرَةِ دَوْسِهَا حَتَّى يَخْرُجَ الدَّقِيقُ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي النَّقَاءِ، وَيَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الدَّوَابِّ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ ﷾ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَأَنْ يُرِيحُوهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ لِحَاجَتِهَا إلَى الرَّاحَةِ، وَالسُّكُونِ، وَأَنْ لَا يَسْتَعْمِلَ الدَّابَّةَ فِي طَحْنِ أَكْثَرَ مِنْ رُبُعِ، وَيْبَةٍ، وَيَتَفَقَّدَ مَوَازِينَهُمْ الْمُرْصَدَةَ لِوَزْنِ الدَّقِيقِ، وَأَرْطَالَهُمْ، وَكَذَا مَوَازِينَ الْفِضَّةِ، وَصِنَجَهَا، وَأَكْيَالَهُمْ، وَبِطَطَهُمْ، وَعِيَارَاتِهَا، وَيَأْمُرَهُمْ أَنْ تَكُونَ الْفَوَارِغُ الْمُعَدَّةَ لِحَمْلِ الدَّقِيقِ صِحَاحًا؛ لِأَنَّ الْوَزْنَ يَكُونُ صَحِيحًا مِنْ الطَّاحُونِ فَمَتَى كَانَتْ الْفَوَارِغُ مُقَطَّعَةً ضَاعَ الدَّقِيقُ فِي الطُّرُقَاتِ فَيَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي، وَأَنَّ الْبَطَّةَ خَمْسُونَ رِطْلًا فَيَكُونُ التَّلِّيسُ ثَلَاثُ

1 / 89