72

Ma'alamai na Kusanci a Neman Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Mai Buga Littafi

دار الفنون «كمبردج»

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
فِي حَقِّهِ، وَيَجِبُ نَزْعُهُ مِنْهُ إنْ كَانَ مُمَيِّزًا لِقَوْلِهِ ﷺ: «هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالَانِ لِإِنَاثِهَا»، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَهَذَا يُضَعَّفُ مَعْنَى التَّحْرِيمِ فِي حَقِّهِ، نَعَمْ يَحِلُّ التَّزَيُّنُ بِالذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ، وَهُوَ حَلَالٌ لَهُنَّ أَعْنِي الذَّهَبَ، وَالْحَرِيرَ، أَمَّا مَا لَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ، وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: اتِّخَاذُ الْأَوَانِي مِنْ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ حَرَامٌ مُطْلَقًا، وَفِي الْمُكْحَلَةِ الصَّغِيرَةِ تَرَدُّدٌ.
الثَّانِيَةُ: سَكَاكِينُ الْمِهْنَةِ إذَا حُلِّيَتْ بِالْفِضَّةِ، وَاسْتِعْمَالُ الرِّجَالِ لَهَا فِيهِ تَرَدُّدٌ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ يُشَبَّهُ بِآلَاتِ الْحَرْبِ.
الثَّالِثَةُ: تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ بِالْفِضَّةِ وَجْهَانِ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ حَمْلُهُ عَلَى الْإِكْرَامِ، وَفِي الذَّهَبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، وَفِي الثَّالِثِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ فَأَمَّا غَيْرُ الْمُصْحَفِ مِنْ الْكُتُبِ فَلَمْ يَجُزْ تَحْلِيَتُهَا بِذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ كَمَا لَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ، وَالسِّكِّينِ، وَالْمِقْلَمَةِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مُخْتَصَرِ الْمُخْتَصَرِ تَجْوِيزَ تَحْلِيَةِ الدَّوَاةِ، وَهَذَا يُوجِبُ الْجَوَازَ فِي الْمِقْلَمَةِ، وَسَائِرِ الْكُتُبِ، وَهُوَ مُنْقَدِحٌ فِي الْمَعْنَى إذْ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْفِضَّةِ تَحْرِيمٌ إلَّا فِي الْأَوَانِي، وَأَصْلُهُ عَلَى الْإِبَاحَةِ.
الرَّابِعَةُ: تَحْلِيَةِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَسَاجِدِ بِقَنَادِيلِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، مَمْنُوعٌ.
هَكَذَا نَقَلَهُ الْعِرَاقِيُّونَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، وَلَا يَبْعُدُ مُخَالَفَتُهُ حَمْلًا عَلَى الْإِكْرَامِ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ فُرُشُ الْحَرِيرِ، وَكَذَا التَّبَخُّرُ فِي مِجْمَرَةِ الْفِضَّةِ، أَوْ الذَّهَبِ، أَوْ الشُّرْبُ فِي آوَانِيهِمَا لِقَوْلِهِ ﷺ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آوَانِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، أَوْ اشْتِعَالُ مَاءِ الْوَرْدِ فِي قَمَاقِمِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ حَرَامٌ، وَكَذَا بَيْعُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ، وَقَلَانِسِ الذَّهَبِ يَعْنِي مَا لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلرِّجَالِ، وَيُعْلَمُ بِعَادَةِ الْبَلَدِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلرِّجَالِ فَمَحْظُورٌ شَرْعًا.

1 / 77