114

Ma'alamai na Kusanci a Neman Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Mai Buga Littafi

دار الفنون «كمبردج»

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
كَانَ خَالِصًا وَلَا يُكْتَفَى فِي مَعْرِفَتِهِ بِالْبَيَاضِ فَقَدْ يُغَشُّ بِشَيْءٍ أَبْيَضَ وَإِنَّمَا بِالطَّعْمِ وَالْخِفَّةِ وَيُمْتَحَنُ أَيْضًا بِأَنْ يُرْمَى مِنْهُ شَيْءٌ فِي مَاءٍ وَيُحَرِّكَهُ حَتَّى يَخْتَلِطَ فَإِنْ بَقِيَ طَافِيًا فَهُوَ خَالِصٌ وَإِنْ رَسَبَ مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَهُوَ مَغْشُوشٌ بِغَيْرِهِ، وَمِنْهُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى قِيلَ: إنَّهُ يَتَوَلَّدُ فِي الْأَشْجَارِ الْمُتَآكِلَةِ عَلَى سَبِيلِ الْعُفُونَةِ وَأَجْوَدُهُ الْأَبْيَضُ الْأَمْلَسُ السَّرِيعُ التَّفَتُّتِ، وَفِيهِ مَعَ حَرَافَتِهِ حَلَاوَةٌ وَهُوَ الْأُنْثَى، وَأَمَّا الذَّكَرُ فَلَيْسَ بِجَيِّدٍ وَالصُّلْبُ وَالْأَسْوَدُ ريئات جِدًّا، وَأَمَّا الترنجبين الْخَالِصُ مِنْهُ الْأَبْيَضُ إلَى حُمْرَةٍ يَسِيرَةٍ وَحَبُّهُ أَحْمَرُ مُدَوَّرٌ دُهْنُهُ خَفِيفٌ وَطَعْمُهُ حُلْوٌ يَمِيلُ إلَى طَعْمِ مَنْ فِيهِ تغثية وَيُقَارِبُ طَعْمُهُ طَعْمَ الْقَنْدِ وَإِذَا حَلَّ فِي مَاءٍ حَارٍّ عَلَاهُ دُهْنِيَّةٌ يَسِيرَةٌ وَثُفْلُهُ كَلَوْزٍ مَقْشُورٍ مَدْقُوقٍ نَاعِمٍ وَرَائِحَتُهُ فِيهَا وَلَيْسَ فِي الْمَغْشُوشِ هَذِهِ الرَّائِحَةُ وَهُوَ طَلٌّ أَكْثَرُ مَا يَسْقُطُ بِخُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَأَجْوَدُهُ الْأَبْيَضُ الطَّرِيُّ وَهُوَ مُعْتَدِلُ الْحَرَارَةِ وَمِزَاجُهُ أَلْطَفُ مِنْ السُّكَّرِ وَأَكْثَرُ حَلَاوَةً وَفِيهِ رُطُوبَةٌ.
الشيرخشك نَوْعَانِ يُجْلَبَانِ مِنْ خُرَاسَانَ مِنْ بَلَدَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ فَالطَّيِّبُ مِنْهُ مَا كَانَ أَبْيَضَ خَفِيفَ الْوَزْنِ صَادِقَ الْحَلَاوَةِ وَإِذَا وُضِعَ عَلَى اللِّسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ يَسِيرٌ ظَهَرَ مِنْهُ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَلَا يَبْقَى لَهُ ثُفْلٌ، وَالْآخَرُ يُعْرَفُ بالبيرخشك وَهُوَ أَبْيَضُ اللَّوْنِ لَكِنْ أَزْرَقُ مِنْ الْأَوَّلِ وَإِذَا وُضِعَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى اللِّسَانِ ظَهَرَ مِنْهُ حَلَاوَةٌ يَسِيرَةٌ وَلَا يَنْحَلُّ مِنْهُ إلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ وَيَبْقَى فِيهِ ثُفْلٌ كَثِيرٌ يُشْبِهُ الصَّمْغَ، وَقَدْ يُغَشُّ بِالْفَانِيدِ وَيَظْهَرُ الْخَالِصُ بِشَيْءٍ عَلَيْهِ مِنْ وَرَقِ شَجَرِهِ وَقِشْرِهِ وَالْمَغْشُوشُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا نُثِرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّقِيقِ الْحَوَارِيِّ إذَا عَرِقَ فَيُمْتَحَنُ بِأَنْ يُعْمَلَ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ بَيْنَ الْيَدَيْنِ فَمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ الدَّقِيقِ يَبْقَى فِي الْخِرْقَةِ، أَوْ يُكْسَرُ مِنْهُ

1 / 119