فقرر النواب نائب السلطنة بتكليف فرقة القائد محمد بك القاجارى الأفشارى مع فرقة إحسان خان الدنبلى وقليل من الغلمان حملة البنادق بالاستيلاء المحكم على شيخ آويز، فعبروا بسرعة كاملة من نهر آرس، وفى الوقت، الذى كان فيه الجليد قد غطى الجبال وعلى غفلة، أحاطوا بشيخ آويز وحاصروها، وعندما أخبر ساكنوها من الروس والأرمن فقد وجدوا أنفسهم أسرى لمصيدة البلاء ، وقد وجد الفرصة من تلك الجماعة خمسة عشر نفر، حيث استولوا على الأسلحة والعتاد، ووصلوا إلى سطح كنيسة كانت على شاطئ شيخ آويز، وحملوا أنفسهم، وفتحوا أيديهم بإطلاق البنادق، وأسر الباقى منهم جميعا على يد الجنود الذين شعارهم الجلادة، وقتل البعض [ص 246] من إصابتهم بالقذائف، وقبضوا على بعضهم وجروهم خارج خنادقهم، وذبحوهم فى وسط القرية مثل الخراف، وفر جمع منهم من أمام الجنود، واختفوا فى أحد المنازل، فقذف الجند عدة قنابل وسطهم، فانفجرت، ولم يجد الجميع مجالا للتأخر، فجروا خارجه، وذبحهم الجند وقتلوا كل هذه الجماعة تماما عدا شخصين هربا على الأحصنة، وأغاروا على كل شخص نجا وكل ما وجدوه فى شيخ آويز.
وفى هذه المرة لم يقتل ولم يصب أزيد من ثلاثة أو أربعة أشخاص من الجيش المنصور، وقد رفع الجنود رءوسهم على سونكى البنادق ولحقوا بركاب الظفر، وإزاء هذه الخدمات الجليلة صاروا موضع الإحسان والإنعام من نائب السلطنة.
131 - وقائع العام ذى الطالع الميمون [سنة الكبش] «1» وهى سنة
ألف ومائتين وست وعشرين [هجرية]، ومجى ء يس زاده عبد الوهاب أفندى سفير الدولة العلية العثمانية
Shafi 288