Mece ce Rayuwa?
ما الحياة؟: الجانب الفيزيائي للخلية الحية
Nau'ikan
سبينوزا، «علم الأخلاق»، الجزء 2، قضية 43 (1) الصورة العامة للمادة الوراثية
من الحقائق السابقة، تبرز إجابة بسيطة جدا لتساؤلنا الذي يقول: هل هذه التركيبات، المكونة من ذرات قليلة نسبيا، قادرة على الصمود لفترات طويلة أمام التأثير المربك والمزعج للحركة الحرارية التي تتعرض لها المادة الوراثية على نحو مستمر؟ سنفترض أن تركيب الجين يشبه ذلك الذي لجزيء ضخم، والذي يكون قادرا فقط على القيام بتغيير غير متصل، والذي يتمثل في إعادة ترتيب الذرات ويؤدي إلى جزيء أيسومري.
1
إن إعادة الترتيب قد تؤثر فقط في منطقة صغيرة من الجين، وعدد هائل من عمليات إعادة الترتيب المختلفة ربما يكون ممكنا. وعتبات الطاقة، التي تفصل بين التكوين الفعلي وأي تكوينات أيسومرية ممكنة، يجب أن تكون عالية بالقدر الكافي (مقارنة بمتوسط الطاقة الحرارية للذرة) لتجعل التغيير حدثا نادرا. وهذه الأحداث النادرة سوف نشبهها بالطفرات التلقائية.
الأجزاء اللاحقة من هذا الفصل سوف تكرس لاختبار تلك الصورة العامة للجين والطفرة (التي يعود الفضل فيها على نحو رئيسي إلى الفيزيائي الألماني إم ديلبروك) بمقارنتها بالتفصيل بالحقائق المعروفة عن الجينات. وقبل أن نقوم بذلك، قد نطرح على نحو ملائم التعليق على أساس النظرية وطبيعتها العامة. (2) تفرد الصورة
هل كان البحث في الجذور الأعمق وتأسيس الصورة على ميكانيكا الكم ضرورة حتمية لعرض المسألة البيولوجية؟ إن افتراض أن الجين هو جزيء أصبح اليوم - أجرؤ على القول - مألوفا. وقليل من البيولوجيين، سواء أكانوا على علم بنظرية الكم أم لا، هم من سيعترضون عليه. لقد غامرنا في قسم سابق من هذا الكتاب بنسبه لفيزيائي ما قبل نظرية الكم بصفته التفسير الوحيد المعقول للديمومة الملاحظة. وكل الاعتبارات اللاحقة عن الأيسومرية ، وطاقة العتبة، والدور المهم لنسبة
W:kT
في تحديد احتمالية الانتقال الأيسومري، يمكن تقديمه جيدا على أساس تجريبي خالص في أي نسق دون أن نركن إلى نظرية الكم. فلماذا أصر إذن بتصميم شديد على الرؤية القائمة على ميكانيكا الكم بالرغم من أنني قد لا أستطيع أن أجعلها واضحة في هذا الكتاب الصغير، ومن الممكن أن أصيب بها الكثير من القراء بالملل؟
إن ميكانيكا الكم هي الجانب النظري الأول المفسر اعتمادا على القوانين الطبيعية لكل أنواع التجمعات الذرية التي نلاقيها فعليا في الطبيعة. وارتباط هايتلر ولندن ملمح متفرد واستثنائي لتلك النظرية، الذي لم يقدم لأجل تفسير الرابطة الكيميائية، بل بزغ في هدوء بنفسه، بطريقة عالية الإثارة والإلغاز، تفرضه علينا اعتبارات مختلفة تماما. وقد ثبت توافقه التام مع الحقائق الكيميائية المرصودة، وكما قلت، هو ملمح متفرد ومفهوم بالقدر الكافي بحيث يمكن أن نقول بقناعة كبيرة إن «هذا الشيء قد لا يحدث مرة أخرى» في التطور اللاحق لنظرية الكم.
نتيجة لذلك، يمكننا أن نؤكد دون تردد أنه لا بديل آخر للتفسير الجزيئي للمادة الوراثية؛ فالجانب الفيزيائي لا يترك أي احتمالية أخرى لتفسر ديمومة تلك المادة. ولو أن الصورة التي يقترحها ديلبروك كان قد قدر لها أن تفشل، لكان علينا ألا نقوم بأي محاولات أخرى. هذه هي أول نقطة أرجو طرحها. (3) بعض المفاهيم التقليدية المغلوطة
Shafi da ba'a sani ba