329

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Hafsawa

[334]

عند السلطان ويتلوم له بقدر ما يراه كما يتلوم له إذا أقر بالعجز ابن القاسم. وإذا أشهد أنه عجزه لغيبه ثم قدم بنجومه التي حلت فهو على كتابته ولو امتنع من الأداء مع القدرة أخذت منه، وقال ابن نافع وابن كنانة: له تعجيز نفسه وأما إن لم يكن له مال فله تعجيز نفسه، وقال سحنون: لا يجوز ذلك إلا عند الإمام وإذا جنى المكاتب عمدا أو خطأ فإن أدى جميع العقد حالا وإلا عجز وخير سيده في إسلامه رقيقا أو يفديه بالأرش ويبقى له رقيقا ابن القاسم، وله بيع أم ولده في جنايته إن خاف العجز كما له بيعها إن عجز عن الكتابة.

السبب الثالث: التدبير

وهو في اللغة مأخوذ من إدبار الحياة ودبر كل شيء ما وراءه بسكون الباء وضمها والجارحة بالضم لا غير.

وحقيقته شرعا: عبارة عن عتق معلق على موت العاقد على غير وجه الوصية.

حكمه: الندب ابتداء واللزوم إذا وقع.

حكمة مشروعيته: كالعتق.

أركانه: ثلاثة: المدبر، والمدبر والصيغة.

الأول: المدبر: وكل من صح عتقه صح تدبيره، ويصح من المميز ولا ينفذ من السفيه.

الثاني: المدبر: وهو كل من فيه شائبة رق وإن كان جنينا، قال ابن القاسم: إذا دبر ما في بطن أمته لا يكن له بيعها.

الثالث: الصيغة: نحو دبرتك وأنت حر عن دبر مني وأنت حر إذا مت أو إن مات فلان فأنت حر بعد موتي، وما أشبه ذلك وليس له رجوع ولو صرح بالوصية لكان له الرجوع كقوله إذا مت من مرضي فأعتقوا عبدي فلانا ولا يباع المدبر ولا يوهب خلافا للشافعي ويفسخ إن وقع فإن لم يعلم ببيعه حتى مات سيده وظهر عليه دين محيط بماله لم يفسخ وإلا فسخ فإن لم يترك غير ثمنه عتق ثلثه وكان للمبتاع الرد لضرر العتق فيه إلا أن يكون علم يوم الشراء أنه مدبر فلا حجة له قاله محمد ولو لحق السيد دين قبل التدبير فقال مالك: يباع فيه المدبر كما يباع فيه المعتق

[334]

***

Shafi 330