Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[305]
كتاب اللقطة
وهي بضم اللام وفتح القاف ما التقط، وأصل اللقطة وجود الشيء.
حقيقتها: أخذ مال معصوم معرض للضياع في عامر أو غامر.
حكمها: يختلف، فإن كانت بين أقوام مأمونين والإمام غير عدل، فهو مخير، وإن كانت بين قوم غير مأمونين والإمام عدل وجب أخذها قولا واحدا، وإن كانت بين قوم مأمونين والإمام عدل فثلاثة الأفضل الترك وعكسه والتفرقة، فإن كانت مما له بال فالأصل الأخذ. قال ابن رشد: وهذا الخلاف عندي فيما لقطه الحاج للنهي الوارد عنها. وقال ابن القصار: هي كغيرها.
حكمة مشروعيتها: لأجل إحياء النفس في اللقيط، وحفظ المال على أربابه.
أركانها: ثلاثة: الملتقط، والملتقط، والتعريف.
الأول: الملتقط:
يشترط في جواز إقدامه عليها أن يكون مأمونا.
الثاني: الملتقط:
حيوان وعروض ومثليات الحيوان أصناف. الرقيق فإن عرف أنه لأحد ممن يعرف في المدونة أحب إلي أن يأخذه وإلا فلا يقربه. الإبل قال مالك: لا يعرض لها، فإن أخذها عرفها، فإن لم تعرف ردها حيث وجدها. وقال أيضا فيمن وجد بعيرا ضالا يأتي به الإمام يبيعه ويجعل ثمنه في بيت المال . الغنم إن وجدها على بعد وهو وحده أو مع من لا حاجة له بشرائها، فله أن يأكلها ولا ضمان عليه فيها، وإن نقله الحاضرة عرفها، وإن كان معه من يشتريها باعها ووقف ثمنها، فإن أكلها ضمنها، وإن تصدق بها ففي ضمانه قولان، وإن وجدها بقرب قرية ضمها إليها وعرفها فيها، فإن لم يفعل وأكلها، ثم تبين أنها لأهل ذلك الموضع ضمنها، وإن تبين أنها لغيرهم ففي الضمان قولان. البقر وفي إلحاقها بالإبل إذا كانت في موضع لا يخاف عليها فيه أو بالغنم قولان. الدواب ظاهر قول ابن القاسم أنها تلتقط. وقال أشهب وابن كنانة: لا تلتقط وتلحق بالإبل إن أمن عليها من الجوع والعطش والسباع والناس، فإن
[305]
***
Shafi 301