Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[268]
من البز لأجل وجوده، ولا يجوز له أن يشترط عليه أن يجلس بالمال في حانوت معين، ولا يعمل في غيره أو لا يشتري إلا من فلان ولا يتجر إلا في سلعة كذا، وليس وجودها بمأمون، وأن لا يشتري إلا البز، إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف فيجوز، ثم لا يعدوه إلى غيره. قال ابن القاسم: ولا يجوز أن يبيع البز بعرض سواه فيصير مبتاعا لغير البز. قال مالك: ولا يجوز أن يعطيه المال على أن يخرج به إلى بلد ليشتري به متاعا ولا خير فيه. قال: فيعطيه المال ويقوده كما يقاد البعير، وإنما كره ذلك لأنه حجر عليه أن لا يشتري حتى يبلغ ذلك الموضع، وقد قال ابن القاسم في رواية أصبغ فيمن قارض رجلا على أن يخرج إلى بلد بعيد مثل برقة وإفريقية ليشتري طعاما أو غيره أنه لا بأس به.
الثالث: المعقود به: ويشترط أن يكون معلوما بالجزئية كالنصف والربع أو غير ذلك من الأجزاء.
اللواحق
تنحصر في أربعة فصول:
الأول: ما يفسد القراض وحكمه بعد وقوعه:
قال ابن المواز: قال مالك وأصحابه: لا يجوز أن يكون مع القراض سلف، ولا بيع، ولا كراء، ولا شرط قضاء حاجة، ولا كتاب صحيفة، ولا يشترط أحدهما لنفسه شيئا خالصا، فإن نزل فالعامل أجيره إلا أن يسقط الشرط قبل العمل، ولو شرط على العامل أن يخرج مثل المال من عنده ليعمل به مع ماله وله ثلاثة أرباع الربح لم يجز، قاله مالك، ولو شرط العامل أن يعمل معه رب المال لم يجز، ويجوز أن يشترط عليه أن يعينه بعبده أو بدابته في المال خاصة، ولا خير أن يعمل ولده صنعة ليبصره بالتجارة، ولو شرط أن لا يبيع إلا بالدين فباع بالنقد فله أجر مثله. قال ابن المواز: وقال غيره: هو متعد كمن قارض رجلا على أن لا يشتري إلا سلع كذا، وهي غير موجودة، فهو قراض غير جائز، فإن اشترى غيرها فهو متعد، وله فيما ربح قراض مثله، وإن خسر ضمن، ولا أجر له، ثم إذا وقع القراض فاسدا وفات بالعمل فأربعة:
[268]
***
Shafi 264