أما قصيدة «الحرس المدني الإسباني» فهي تصوير كامل لصراع الغجر مع العالم الخارجي الذي يحيط بهم، ويمثل القانون واللوائح المدنية التي يضطرون إلى التسليم بها، ويصور لنا الشاعر مدينة الغجر مليئة بالمتناقضات والمفارقات عن طريق صور حادة عجيبة، كما يقرب من أذهاننا عالم الغجر بكل ما فيه من غرائب واختلاف، ومزج بين العوامل الدينية والشعبية، وهو من الطباع التي يتميز بها الغجر، وفي مواجهة مدينة الغجر يقوم القانون، الذي تمثله فرقة من الحرس المدني تهاجمها وتعمل فيها القتل والنهب:
الجياد سود
وسود حدواتها
وعلى العباءات
تلتمع بقع من الحبر والشمع
جماجمهم من رصاص
لهذا لا يعرفون البكاء
ويخبون في طريقهم
بأرواحهم الجلدية البراقة
محنيي الظهور، يتسترون بالليل
Shafi da ba'a sani ba