372

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editsa

دار الرضوان

Mai Buga Littafi

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Inda aka buga

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

الطلاق من خوف مولم فأعلى؛ إذ هذا الإكراه هو المعتبر في العبادات. قاله الرماصي: ومن عجز لمرض، فإن وجد من يستنيبه، وجب عليه أن يستنيبه فإن لم يجد من يستنيبه فالظاهر أنه كالإكراه، فحكمه كالنسيان. قاله الرماصي: وفي الحطاب بعد جلب نقول: فظهر من هذا أن العاجز إذا أعد من الماء ما يكفيه ثم غصبه أو أهريق أو أهراقه بغير تعمد أو أكره على التفريق يبني وإن طال، كالناسي بلا خلاف عند بعضهم، كما يظهر من كلام اللخمي وابن رشد، وعند بعضهم على الراجح، وإن فرق بعد التذكر ابتدأ وضوءا آخر، وما تقدم من أن حكم البناء السنة قاله الشيخ عبد الباقي، وهو يفيد أن البناء على الوضوء سنة، فإذا رفض ما فعل منه وابتدأ وضوءا آخر كان مخلا بالسنة، وقد صرحوا بأن المتوضئ مخير في إتمام وضوئه وتركه، ونظموا ما يجب إتمامه بالشروع وما لا يجب إتمامه فقالوا:
صلاة وصوم ثم حج وعمرة … طواف عكوف بالشروع تحتما
وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن … فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما
قاله الشيخ محمد بن الحسن. وإن عجز يعني أن المتوضئ إذا غسل بعض أعضاء وضوئه فعجز عن إتمامه لكونه ظن أن الماء الذي أعده لوضوئه يكفيه فلم يكفه، فإنه يبني؛ أي يتم وضوءه. ما لم يظن يعني أن هذا العاجز إنما يبني إذا لم يطل ما بين العضو الذي عجز عنده والقدرة على إكمال وضوئه، والطول الذي يمنع البناء ويوجب الاستيناف محدود بجفاف أعضاء أي يبسهما بتقدير وقوع الوضوء في زمن معتدل هو والشخص المتوضي، ولذا قال: اعتدلا بألف التثنية؛ أي الشخص صاحب الأعضاء والزمن، ومعنى اعتدال الشخص أن يكون معتدل المزاج، وأما كونه بين الشباب والشيخوخة فمن صور اعتدال المزاج غالبا، ومعنى اعتدال الزمان كونه بين الشتاء والحر، وأما اعتدال المكان فيستلزمه اعتدال الزمان، وما مشى عليه المص هو المشهور، وهو نص المدونة. قاله الحطاب. وصرح الجزولي والشيخ يوسف بن عمر بأن المشهور في الطول التحديد بالعرف، ولو غسل وجهه ويديه ثم وقع فصل ثم مسح رأسه قبل جفاف ماء اليدين وبعد جفاف ماء الوجه، فالظاهر من كلامهم اغتفار ذلك، وكذا لو غسل الغسلة الأولى والثانية ثم تذكر فغسل

1 / 309