664

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Mai Buga Littafi

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1402 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan
Hanbali
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
تَعَالَى قَالَ: فِي كِتَابِهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وَإِنَّا قَدْ أَخَذْنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ بِهَا عِلْمٌ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ:
﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَقَوْلَ عِيسَى:
﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فَرَفَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ اللَّهُ:
يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ» .
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبَى طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" «أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِيَ رَبِّي ﵎: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ» .
" وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ - وَفِي لَفْظٍ: بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَيْ أُمَّتِي - بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لِأُمَّتِي، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قَالَ: وَهِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» ". وَرَوَى نَحْوَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ وَفِيهِ " «وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» ".
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِثْلَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى، أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ» ".
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنِّي لَأَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَكْثَرَ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ شَجَرٍ وَمَدَرٍ» ".
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَلَفْظُهُ " «أَكْثَرَ مِمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ» " وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ

2 / 213