Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Mai Buga Littafi
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
1402 AH
Inda aka buga
دمشق
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «لِجَهَنَّمَ جِسْرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ عَلَيْهِ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ، وَمُكَوَّرٌ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ» .
" وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وُضِعَ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ بِهِ ثُمَّ نَاجٍ، وَمُحْتَبَسٌ بِهِ، وَمَنْكُوسٌ فِيهَا» "
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ فَتَمُرُّ الطَّبَقَةُ الْأُولَى كَالْبَرْقِ، وَالثَّانِيَةُ كَالرِّيحِ، وَالثَّالِثَةُ كَأَجْوَدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الْبَهَائِمِ يَمُرُّونَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" «الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُنْجُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ لَآخِذٌ بِحُجْزَتَيَّ، وَإِنِّي لَأَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّمْ، فَالزَّالُّونَ وَالزَّالَّاتُ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ» " وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ﵀ تَعَالَى قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الصِّرَاطَ مَسِيرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ، خَمْسَةُ آلَافٍ صُعُودٌ، وَخَمْسَةُ آلَافٍ هُبُوطٌ، وَخَمْسَةُ آلَافٍ مُسْتَوٍ، أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ إِلَّا ضَامِرٌ مَهْزُولٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّ طُولَ الصِّرَاطِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِ آلَافِ سَنَةٍ، أَلْفٌ مِنْهَا صُعُودٌ، وَأَلْفٌ مِنْهَا هُبُوطٌ، وَأَلْفٌ مِنْهَا اسْتِوَاءٌ. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ جِبْرِيلَ فِي أَوَّلِهِ، وَمِيكَائِيلَ فِي وَسَطِهِ يَسْأَلُونَ النَّاسَ عَنْ عُمُرِهِمْ فِيمَا أَفْنَوْهُ، وَعَنْ شَبَابِهِمْ فِيمَا أَبْلَوْهُ، وَعَنْ عِلْمِهِمْ مَاذَا عَمِلُوا بِهِ.
وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّ فِيهِ سَبْعَ قَنَاطِرَ يُسْأَلُ كُلُّ عَبْدٍ عِنْدَ كُلِّ قَنْطَرَةٍ مِنْهَا عَنْ أَنْوَاعٍ مِنَ التَّكْلِيفِ.
(قُلْتُ): وَقَدْ ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَجُوزَ أَحَدٌ الصِّرَاطَ حَتَّى يُسْأَلَ عَلَى سَبْعِ قَنَاطِرَ فَأَمَّا الْقَنْطَرَةُ الْأُولَى فَيُسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنْ جَاءَ
2 / 191