624

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Mai Buga Littafi

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1402 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan
Hanbali
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
الصَّحِيحِ، الْجَلْحَاءُ وَالْجَمَّاءُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَ انْتَطَحَا» " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ " «يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ: النَّاسَ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا - قَالَ قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ:
أَنَا الدَّيَّانُ، أَنَا الْمَلِكُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقْضِيَهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقْضِيَهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةُ " قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: " الْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ» " رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " «الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» ". وَفِي هَذَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(تَنْبِيهَاتٌ)
(الْأَوَّلُ) إِنَّمَا قَدَّمَ الْحِسَابَ بَعْدَ الْحَشْرِ وَالْوُقُوفِ عَلَى أَخْذِ الصُّحُفِ مَعَ أَنَّهُ مُؤَخَّرٌ عَنْ أَخْذِ الصُّحُفِ فِي الْوُقُوعِ؛ لِأَنَّ الْحِسَابَ مِنَ الْمَقَاصِدِ وَأَخْذَ الصُّحُفِ مِنَ الْوَسَائِلِ، فَقُدِّمَتِ الْمَقَاصِدُ عَلَى الْوَسَائِلِ مَعَ مَرَاعَاتِ قَافِيَةِ النَّظْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّانِي)
كَيْفِيَّاتُ الْحِسَابِ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَحْوَالُهَا مُتَبَايِنَةٌ، فَمِنْهُ الْعَسِيرُ وَمِنْهُ الْيَسِيرُ، وَمِنْهُ الْعَدْلُ وَالْجَهْدُ، وَمِنْهُ التَّكْرِيمُ وَمِنْهُ التَّوْبِيخُ وَالتَّبْكِيتُ، وَمِنْهُ الْفَضْلُ وَالصَّفْحُ، وَمُتَوَلِّي ذَلِكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

2 / 173