586

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Mai Buga Littafi

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1402 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan
Hanbali
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ فَقَالَ " «يَا عِبَادَ اللَّهِ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ - مَرَّاتٍ - فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَرَوُا الشَّمْسَ مِنَ الْمَغْرِبِ فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ حُبِسَتِ التَّوْبَةُ وَطُوِيَ الْعَمَلُ وَخُتِمَ الْإِيمَانُ» " الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] يَقُولُ كَسَبَتْ فِي تَصْدِيقِهَا عَمَلًا، هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْقِبْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ مُصَدِّقَةً لَمْ تَعْمَلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَيْرًا فَعَمِلَتْ بَعْدَ أَنْ رَأَتِ الْآيَةَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا، وَإِنْ عَمِلَتْ قَبْلَ الْآيَةِ خَيْرًا قُبِلَ مِنْهَا.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ " «الْهِجْرَةُ خَصْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ» ".
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُسْلِمٌ، وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ " «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ» ". قَالَ قَتَادَةُ («خُوَيِّصَةُ أَحَدِكُمُ») الْمَوْتُ، («وَأَمْرُ الْعَامَّةِ») السَّاعَةُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا " «خَلَقَ اللَّهُ بَابًا لِلتَّوْبَةِ - وَفِيهِ - فَذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحٌ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ إِلَى صَبِيحَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مِنْ مَغْرِبِهَا - إِلَى أَنْ قَالَ - فَإِذَا أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ لَمْ يُقْبَلْ لِعَبْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ تَوْبَةٌ وَلَمْ تَنْفَعْهُ حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجْرِي لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ يَجْرِي لَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]» - إِلَى قَوْلِهِ خَيْرًا -) الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ سَنَدُهُ وَاهِيًا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَيُوَضِّحُهُ مَا نَقَلَهُ الْعَلَّامَةُ الْمُدَقِّقُ ابْنُ هِشَامٍ فِي مُغْنِي اللَّبِيبِ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ، وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْآيَةَ مِنْ حَذْفِ الْمَعْطُوفِ أَيْ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا

2 / 135