557

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Mai Buga Littafi

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1402 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan
Hanbali
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
كَأَيَّامِنَا ثُمَّ تَتَنَاقَصُ أَيَّامُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَنِصْفِ سَنَةٍ وَهَكَذَا إِلَى أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كَشَهْرٍ وَالشَّهْرُ كَجُمُعَةٍ وَالْجُمُعَةُ كَيَوْمٍ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ أَيَّامِهِ بِحَيْثُ يُصْبِحُ أَحَدُهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ فَتَكُونُ السَّنَةُ الْأُولَى مُشْتَمِلَةً عَلَى مِقْدَارِ سِنِينَ مِنْ سِنِينَا وَسُنُوهُ الْأَخِيرَةُ مِقْدَارُ سَنَةٍ مِنْ سِنِينَا.
وَيُقَرِّبُ هَذَا الْجَمْعُ رِوَايَةَ الْحَاكِمِ وَنُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مَرْفُوعًا «أَنَّهُ يَقُولُ - يَعْنِي الدَّجَّالَ - أَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ وَهَذِهِ الشَّمْسُ تَجْرِي بِإِذْنِي أَفَتُرِيدُونَ أَنْ أَحْبِسَهَا فَيَحْبِسُ الشَّمْسَ حَتَّى يَجْعَلَ الْيَوْمَ كَالشَّهْرِ وَكَالْجُمُعَةِ، وَيَقُولُ أَتُرِيدُونَ أَنْ أُسَيِّرَهَا فَيَجْعَلُ الْيَوْمَ كَالسَّاعَةِ» الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ النَّجَاةِ مِنْهُ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ ثُمَّ إِنَّهُ لِخِسَّتِهِ وَعَجْزِهِ أَعْوَرُ وَهُوَ جِسْمٌ مَرْئِيٌّ وَهَذِهِ كُلُّهَا لَا تَجُوزُ عَلَى الْبَارِي، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مَنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ» " وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ مَرْفُوعًا.
وَوَرَدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ مَرْفُوعًا " «مَنْ حَفِظَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» " قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَمِمَّا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ قُوتُهُ.
[الثَّالث ينبغي بث الأحاديث المنذرة بالدجال]
(الثَّالِثُ)
مِمَّا يَنْبَغِي لِكُلِّ عَالِمٍ أَنْ يَبُثَّ أَحَادِيثَ الدَّجَّالِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَاجَهْ سَمِعْتُ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ - يَعْنِي حَدِيثَ الدَّجَّالِ - إِلَى الْمُؤَدِّبِ حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ.
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ مِنْ عَلَامَاتِ خُرُوجِهِ نِسْيَانُ ذِكْرِهِ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ عَنْ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ» . فَيَنْبَغِي لِكُلِّ عَالِمٍ وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَانِنَا هَذَا الَّذِي اشْرَأَبَّتْ فِيهِ الْفِتَنُ وَكَثُرَتْ فِيهِ الْمِحَنُ

2 / 106