540

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Mai Buga Littafi

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1402 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan
Hanbali
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَهُوَ الْمُشْعِرُ الْغَلِيظُ يَعْنِي كَثِيرَ الشَّعْرِ - مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ. وَقَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ﵃: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى حِمَارٍ رِجْسٍ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْحَاكَةِ - زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحَاكَةَ اسْمُ مَوْضِعٍ - عَلَى مُقَدِّمَتِهِ أَشْعَرُ - أَيْ رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ - يَقُولُ بِدُو بِدُو. وَهَذَا لَفْظٌ فَارِسِيٌّ مَعْنَاهُ أَسْرِعْ أَسْرِعْ.
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ الدَّجَّالَ عَرِيضُ الْمَنْخِرِ فِيهِ رَفًا أَيِ انْحِنَاءٌ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ " وَفِي رِوَايَةٍ أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ» .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الدَّجَّالِ فَقِيلَ إِنَّهُ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ مُوثَقٌ بِسَبْعِينَ حَلْقَةً فِي بَعْضِ جَزَائِرِ الْيَمَنِ لَا يُعْلَمُ مَنْ أَوْثَقَهُ أَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ أَوْ غَيْرُهُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ظُهُورَهُ فَكَّ عَنْهُ كُلَّ عَامٍ حَلْقَةً وَإِذَا أُبْرِزَ أَتَتْهُ أَتَانٌ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فَيَضَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْبَرًا مِنْ نُحَاسٍ فَيَقْعُدُ عَلَيْهِ وَتَتْبَعُهُ قَبَائِلُ الْجِنِّ وَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ وَأَوَّلُ خُرُوجِهِ يَدَّعِي الْإِيمَانَ وَالصَّلَاحَ وَيَدْعُو إِلَى الدِّينِ فَيُتَّبَعُ وَيَظْهَرُ فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَقْدَمَ الْكُوفَةَ فَيُظْهِرُ الدِّينَ وَيَعْمَلُ بِهِ فَيُتَّبَعُ وَيُحَبُّ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَدَّعِي الْإِلَهِيَّةَ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ فَتُغْشَى عَيْنُهُ وَتُقْطَعُ أُذُنَاهُ وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ فَلَا يَخْفَى عَلَى مُسْلِمٍ فَيُفَارِقُهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ. هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: يَتَوَجَّهُ الدَّجَّالُ فَيَنْزِلُ عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيِّ ابْتِدَاءً قَبْلَ خُرُوجِهِ، ثُمَّ يُلْتَمَسُ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُرَى عِنْدَ الْمِيَاهِ الَّتِي عِنْدَ نَهْرِ الْكُسْوَةِ فَيُطْلَبُ فَلَا يُدْرَى أَيْنَ تَوَجَّهَ، ثُمَّ يَظْهَرُ بِالْمَشْرِقِ فَيُعْطَى الْخِلَافَةَ ثُمَّ يُظْهِرُ السِّحْرَ ثُمَّ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ فَيَنْصَرِفُ النَّاسُ عَنْهُ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ فَيَأْتِي النَّهْرَ فَيَأْمُرُهُ أَنْ يَسِيلَ فَيَسِيلُ ثُمَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَرْجِعَ ثُمَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَيْبَسَ فَيَيْبَسَ - الْحَدِيثَ. رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ.
وَيَبْعَثُ اللَّهُ لَهُ شَيَاطِينَ فَيَقُولُونَ لَهُ اسْتَعِنْ بِنَا عَلَى مَا تُرِيدُ فَيَقُولُ لَهُمْ نَعَمْ اذْهَبُوا لِلنَّاسِ فَقُولُوا أَنَا رَبُّهُمْ فَيَبُثُّهُمْ فِي الْآفَاقِ وَيَدَّعِي الْإِلَهِيَّةَ، وَيَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ

2 / 89