Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Mai Buga Littafi
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
1402 AH
Inda aka buga
دمشق
قَدْرُ سِنِّهِ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ وَيُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي مُدَّةِ مُلْكِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(خَاتِمَةٌ)
أَخْرَجَ نُعَيْمٌ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ قَوْمًا فَقَالَ: الْمَهْدِيُّونَ ثَلَاثَةٌ مَهْدِيٌّ إِلَى الْخَيْرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَهْدِيُّ الدَّمِ وَهُوَ الَّذِي يَسْكُنُ عَلَى يَدَيْهِ الدِّمَاءُ، وَمَهْدَيُّ الدِّينِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ كَعْبٍ قَالَ: مَهْدِيُّ الْخَيْرِ بَعْدَ السُّفْيَانِيِّ.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَرْطَاةَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَهْدِيَّ يَعِيشُ أَرْبَعِينَ عَامًا ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ مَثْقُوبُ الْأُذُنَيْنِ عَلَى سِيرَةِ الْمَهْدِيِّ بَقَاؤُهُ عِشْرُونَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ قَتْلًا بِالسِّلَاحِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ مَهْدِيٌّ حَسَنُ السِّيرَةِ يَغْزُو مَدِينَةَ قَيْصَرَ وَهُوَ آخِرُ أَمِيرٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَخْرُجُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالُ وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.
وَنَقَلَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ فِي كِتَابِهِ فَوَائِدِ الْفِكَرِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ وَاسْتَفَاضَتْ بِكَثْرَةِ رُوَاتِهَا عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَجِيءِ الْمَهْدِيِّ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ﷺ وَأَنَّهُ يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ وَأَنَّهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مَعَ عِيسَى يُصَلِّي خَلْفَهُ. يَعْنِي صَلَاةً وَاحِدَةً وَهِيَ الْفَجْرُ كَمَا مَرَّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[الْعَلَامَةُ الثَّانِيَةُ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الدَّجَّالُ مَنْبَعُ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ وَيَنْبُوعِ الْفِتَنِ وَالْأَوْجَالِ، قَدْ أَنْذَرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَوْمَهَا وَحَذَّرَتْ مِنْهُ أُمَمَهَا وَنَعَتَتْهُ بِالنُّعُوتِ الظَّاهِرَةِ وَوَصَفَتْهُ بِالْأَوْصَافِ الْبَاهِرَةِ وَحَذَّرَ مِنْهُ الْمُصْطَفَى وَأَنْذَرَ وَنَعَتَهُ لِأُمَّتِهِ نُعُوتًا لَا تَخْفَى عَلَى ذِي بَصَرٍ.
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ صَافِي بْنُ الصَّيَّادِ أَوْ صَائِدٌ وَأَنَّ مَوْلِدَهُ الْمَدِينَةُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْوَارِدِ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الشَّيْطَانُ مُوثَقٌ فِي بَعْضِ الْجَزَائِرِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ شِقٍّ الْكَاهِنِ أَوْ هُوَ شِقٌّ نَفْسُهُ وَأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ جِنِّيَّةً عَشِقَتْ أَبَاهُ فَأَوْلَدَهَا إِيَّاهُ وَكَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَعْمَلُ لَهُ الْعَجَائِبَ فَحَبَسَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِصَائِبٍ، وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: الدَّجَّالُ تَلِدُهُ أُمُّهُ بِقُوصَ مِنْ
2 / 86