523

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Mai Buga Littafi

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1402 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan
Hanbali
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ هَذَا ثَانِيَ عَشَرَ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَى عَشَرَ عَلَى اعْتِقَادِ الْإِمَامِيَّةِ وَيُعْرَفُ بِالْحُجَّةِ وَهُوَ الَّذِي تَزْعُمُ الشِّيعَةُ أَنَّهُ الْمُنْتَظَرُ وَالْقَائِمُ وَالْمَهْدِيُّ وَهُوَ صَاحِبُ السِّرْدَابِ عِنْدَهُمْ، وَأَقَاوِيلُهُمْ فِيهِ كَثِيرَةٌ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ ظُهُورَهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ السِّرْدَابِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى كَانَتْ وِلَادَتُهُ فِي مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَالشِّيعَةُ تَزْعُمُ أَنَّهُ دَخَلَ السِّرْدَابَ فِي دَارِ أَبِيهِ وَأُمُّهُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَعُدْ يَخْرُجُ إِلَيْهَا وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَعُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِينَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَكُلُّ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ وَالْهَذَيَانِ، وَأَمَّا ذَاكَ فَقَدْ مَاتَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ.
وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ وَوَصْفُهُ بِالْمَهْدِيِّ فَقَدْ ثَبَتَ لَهُ هَذِهِ الصِّفَةُ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ، وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ وَيَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا أَنْطَاكِيَّةُ. أَخْرَجَهُ نُعَيْمٌ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ. وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ مَهْدِيًّا لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ فَيَسْتَخْرِجُهَا مِنْ جِبَالِ الشَّامِ يَدْعُو إِلَيْهَا الْيَهُودَ فَيُسْلِمُ عَلَى تِلْكَ الْكُتُبِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى جَبَلِ الشَّامِ يَسْتَخْرِجُ مِنْهَا أَسْفَارَ التَّوْرَاةِ يُحَاجُّ بِهَا الْيَهُودَ فَيُسْلِمُ عَلَى يَدِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ.
وَأَمَّا لَقَبُهُ فَالْجَابِرُ لِأَنَّهُ يَجْبُرُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلِأَنَّهُ يَجْبُرُ أَيْ يَقْهَرُ الْجَبَّارِينَ وَالظَّالِمِينَ وَيَقْصِمُهُمْ. وَأَمَّا كُنْيَتُهُ فَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ. وَأَمَّا نَسَبُهُ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ثُمَّ إِنَّ الرِّوَايَاتِ الْكَثِيرَةَ وَالْأَخْبَارَ الْغَزِيرَةَ نَاطِقَةٌ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ ابْنَةِ النَّبِيِّ الرَّسُولِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا وَعَنْ أَوْلَادِهَا الطَّاهِرِينَ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي كِتَابِهِ الْقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ " «إِنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وَلَدِ آلِ عَبَّاسٍ عَمِّي» " فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. قَالَ وَلَا يُنَافِيهِ خَبَرُ الرَّافِعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا " «أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا عَمِّ إِنَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ الْأَصْفِيَاءَ

2 / 72